المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣١٠
و بالإسناد الصحيح «عن أبي الحسن عليه السّلام ثلاث من عرفهنّ لم يدعهنّ: جزّ الشعر، و تشمير الثياب، و نكاح الإماء»[١].
و قيل للصادق عليه السّلام: «إنّ النّاس يقولون: حلق الرّأس مثلة، فقال عليه السّلام: عمرة لنا و مثلة لأعدائنا» [١].
و بإسناده عنه عليه السّلام «قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: من اتّخذ شعرا فليحسن ولايته أو ليجزّه» [٢].
و في الفقيه «قال الصادق عليه السّلام: من اتّخذ شعرا فلم يفرقه فرّقه اللّه بمنشار من نار يوم القيامة» [٢].
و قال رسول اللّه عليه السّلام لرجل: «احلق رأسك فإنّه يزيد في جمالك» [٣].
قال أبو حامد:
«الثاني: ما يجتمع من الوسخ في معاطف الاذن و المسح يزيل ما يظهر منه، و ما يجتمع في قعر الصماخ فينبغي أن ينظّف برفق عند الخروج من الحمّام، فإنّ كثرة ذلك ربّما تضرّ بالسّمع.
الثّالث: ما يجتمع في داخل الأنف من الرطوبات المنعقدة الملتصقة بجوانبها و يزيلها الاستنشاق و الاستنثار.
الرّابع: ما يجتمع على الأسنان و أطراف اللّسان من القلح[٣]و يزيله السواك و المضمضة، و قد ذكرناهما.
الخامس: ما يجتمع في اللّحية من الوسخ و القمّل إذا لم يتعهّد، و يستحبّ إزالة
[١] رواه الصدوق- رحمه اللّه- في الفقيه ص ٣١ تحت رقم ١١٣. و قال في الوافي كتاب الطهارة ص ٩٨: لعل المراد بجز الشعر ما يعم سائر أنحاء إزالته.
[٢] المصدر ص ٣١ تحت رقم ١١٦ دون قوله: «يوم القيامة» و هكذا نقله المحدث النوري في المستدرك ج ١ ص ٥٨ و ٥٩ عن الجعفريات و دعائم الإسلام.
[٣] القلح- بتحريك-: الصفرة تعلو الاسنان.
[١] الكافي ج ٦ ص ٤٨٤ تحت رقم ٤.
[٢] الكافي ج ٦ ص ٤٨٥ تحت رقم ٢.
[٣] الفقيه ص ٢٩ تحت رقم ٧٦.