المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣١٤
و الإقناء خضاب الإسلام، و بالسواد إسلام و إيمان و نور».
و قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لعليّ عليه السّلام: «يا عليّ درهم في الخضاب أفضل من ألف درهم في غيره في سبيل اللّه عزّ و جلّ، و فيه أربع عشرة خصلة: يطرد الريح من الاذنين، و يجلو البصر، و يليّن الخياشيم، و يطيّب النكهة، و يشدّ اللّثة، و يذهب بالضنى[١]و يقلّ وسوسة الشيطان، و تفرح به الملائكة، و يستبشر به المؤمن، و يغيظ به الكافر، و هو زينة، و طيب، و يستحيي منه منكر و نكير، و هو براءة له في القبر» [١].
و أكثر هذه الأخبار مرويّ في الكافي أيضا بأسناد معتبرة [٢].
و فيه بإسناده الصحيح «عن عمر بن يزيد قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: إيّاك و نصول الخضاب فإنّ ذلك بؤس»[٢].
و بإسناده «عن حفص الأعور قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن خضاب اللّحية و الرأس أمن السنّة؟ فقال: نعم، قلت: إنّ أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه لم يختضب، قال: إنّما منعه قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إنّ هذه ستخضب من هذه» [٣].
أقول: فلا تصغ إلى ما ذكره أبو حامد في هذا الباب من المبالغة في الزجر عن الخضاب و خصوصا بالسواد فإنّ أهل البيت أدرى بما في البيت.
قال: «السادس: وسخ البراجم و هي معاطف ظهور الأنامل، كانت العرب لا تكثر غسل ذلك لتركها غسل اليد عقيب الطعام فيجتمع في تلك الغصون وسخ فأمرهم صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بغسل البراجم.
السابع: تنظيف الرواجب أمر صلّى اللّه عليه و آله و سلّم به العرب و هي رءوس الأنامل و ما تحت الأظفار من الوسخ لأنّها كانت لا يحضرها المقراض في كلّ وقت يجتمع فيها أوساخ
[١] الضنى: المرض و الهزال و سوء الحال.
[٢] نصلت اللحية: خرجت عنه الخضاب (القاموس)، و الخبر في الكافي ج ٦ ص ٤٨٢ تحت رقم ١١.
[١] جميع تلك الاخبار في الفقيه ص ٢٨ و ٢٩ تحت رقم ٦٣ إلى ٦٩.
[٢] راجع المجلد السادس منه ص ٤٨٠ إلى ٤٨٤.
[٣] الكافي ج ٦ ص ٤٨١ تحت رقم ٥.