المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٣٧
و لا ميراث الجدّة، و اضطرب في كثير منها [١]، و لم يحدّ خالدا و لا اقتصّ منه [٢]، و بعثه إلى بيت أمير المؤمنين عليه السّلام لمّا امتنع من البيعة فأضرم فيه النار و فيه فاطمة عليها السلام و جماعة من بني هاشم [٣] و ندمه على كشف بيت فاطمة [٤] و أمر عمر برجم امرأة حاملة و أخرى مجنونة، و اخري ولدت لستّة أشهر [٥]، فنهاه عليّ عليه السّلام بعد الحجّة و الإلزام فقال عمر: لو لا عليّ لهلك عمر كما قاله في وقائع أخرى. و شكّه في موت النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حتّى تلا عليه أبو بكر: «إِنَّكَ مَيِّتٌ وَ إِنَّهُمْ مَيِّتُونَ» فقال: كأنّي لم أسمع بهذه الآية [٦]، و قوله: كلّ الناس أفقه من عمر حتّى المخدّرات في الحجال [٧]، و تغييره كثيرا من حدود اللّه المذكورة في القرآن بالآي الصراح و سنن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الثابتة بالنصوص المرويّة عندهم في الصحاح و ذلك كما مرّ في الوضوء بغسل الرجلين، و مسح الاذنين، و المسح على العمامة و الخفّين[١]، و إيجابه الوضوء مع غسل الجنابة، و نهيه عن «حيّ على خير العمل» في الأذان و زيادته «الصلاة خير من
[١] راجع كتاب الاستغاثة لابي القاسم أحمد بن موسى المتوفى ٣٥٢ ص ٣٠ و ٣١.
و لا يقال: انه ورد في كل ذلك أخبار عن النبي صلّى اللّه عليه و آله لان تلك الاخبار مع ضعف أكثرها و تعارضها مخالفة للقرآن و قد أمرنا أن نضربها بالجدار.
[١] سنن الدارمي ج ٢ ص ٣٥٢، صحيح البخاري باب ميراث الجد.
[٢] راجع قصة مالك بن نويرة الإصابة ج ١ ص ٣١٤. اسد الغابة ج ٤ ص ٢٩٥.
[٣] الإمامة و السياسة ج ١ ص ١٢، شرح التجريد للقوشجي ص ٤٠٧.
[٤] مروج الذهب ج ٢ ص ٣٠٩.
[٥] الدر المنثور ج ١ ص ٢٨٨، شرح النهج لابن أبي الحديد ج ٣ ص ١٥١، الاختصاص ص ١١١، تذكرة السبط ص ٨٧.
[٦] كنز العمال على متقى ج ٤ ص ٥٣، تاريخ الذهبي ج ١ ص ٣١٧، طبقات ابن سعد ج ٢ القسم الثاني ص ٥٣.
[٧] مجمع الزوائد ج ٤ ص ٢٨٣، الدر المنثور ج ١ ص ١٣٣، و أورده ابن كثير في تفسيره ج ١ ص ٤٦٧، و شرح ابن أبي الحديد ج ١ ص ١٥٣.