المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢١٧
و فيه بإسناده [١] «عن الهادي النقيّ عليه السّلام قال: الأشياء كلّها له سواء علما و قدرة و ملكا و إحاطة».
و عن أمير المؤمنين عليه السّلام «لم يسبق له حال حالا فيكون أوّلا قبل أن يكون آخرا، و يكون ظاهرا قبل أن يكون باطنا» [٢].
و قال عليه السّلام: «علمه بالأموات الماضين كعلمه بالأحياء الباقين، و علمه بما في السماوات العلى كعلمه بما في الأرضين السفلى» [٣].
و عن الباقر عليه السّلام «كان اللّه و لا شيء غيره و لم يزل عالما بما يكون فعلمه به قبل كونه كعلمه به بعد كونه» [٤].
و عن الصادق عليه السّلام «لم يزل اللّه جلّ و عزّ ربّنا و العلم ذاته و لا معلوم، و السمع ذاته و لا مسموع، و البصر ذاته و لا مبصر، و القدرة ذاته و لا مقدور، فلمّا أحدث الأشياء و كان المعلوم وقع العلم منه على المعلوم، و السمع على المسموع، و البصر على المبصر، و القدرة على المقدور»[١].
و عن الرضا عليه السّلام: له معنى الربوبيّة إذ لا مربوب، و حقيقة الإلهيّة إذ لا مألوه، و معنى العالم و لا معلوم، و معنى الخالق و لا مخلوق، و تأويل السمع و لا مسموع، ليس
[١] الكافي ج ١ ص ١٠٧ تحت رقم ١. و التوحيد ص ١٢٩ و قوله «كان المعلوم» أي وجد. و قوله: «وقع العلم على المعلوم» أي وقع على ما كان معلوما في الازل و انطبق عليه و تحقق مصداقه، و ليس المقصود تعلقه به تعلقا لم يكن قبل الايجاد، و المراد بوقوع العلم على المعلوم العلم به على انه حاضر موجود و قد كان قد تعلق العلم به قبل ذلك على وجه الغيبة و انه سيوجد و التغيير يرجع إلى المعلوم لا إلى العلم. (قاله العلامة المجلسي).
[١] الكافي ج ١ ص ١٢٦ تحت رقم ٤. و نظيره مروى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في التوحيد ص ١٢٢.
[٢] نهج البلاغة صدر الخطبة الرابعة و الستين.
[٣] نهج البلاغة قطعة من خطبة له عليه السّلام تحت رقم ١٦١.
[٤] رواه الكليني في الكافي ج ١ ص ١٠٧ تحت رقم ٢.