المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٤
على منصب من يشتغل ملائكة السموات و الأرض بالاستغفار له و هو مشغول بنفسه و هم مشغولون بالاستغفار له.
و قال صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم: «إنّ الحكمة تزيد الشريف شرفا و ترفع المملوك حتّى يجلس مجالس الملوك[١]»
و قد نبّه بهذا على ثمرته في الدّنيا و معلوم أنّ الآخرة خير و أبقى.
و قال صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم: «خصلتان لا تكونان في منافق: حسن السمت و فقه في الدّين [١]»
و لا تشكّنّ في الحديث لنفاق بعض فقهاء الزّمان فإنّه ما أراد به الفقه الّذي ظننته، و سيأتي بيان معنى الفقه، و أدنى درجات الفقيه أن يعلم أنّ الآخرة خير من الأولى و هذه المعرفة إذا صدقت و غلبت عليه بريء بها من النفاق و الرياء.
و قال صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم: «أفضل الناس العالم الّذي إن احتيج إليه نفع و إن استغني عنه أغنى نفسه [٢]».
و قال صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم: «الإيمان عريان و لباسه التقوى، و زينته الحياء، و ثمرته العلم [٣]».
و قال صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم: «أقرب الناس من درجة النبوّة أهل العلم و الجهاد، أمّا أهل العلم فدلّوا الناس على ما جاءت به الرّسل، و أمّا أهل الجهاد فجاهدوا بأسيافهم على ما جاءت به الرسل [٤]».
و قال صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم: «موت قبيلة أيسر من موت عالم [٥]».
و قال صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم: «النّاس معادن كمعادن الذّهب و الفضّة فخيارهم في الجاهليّة
[١]
جزء من مواعظ لقمان و فيه «تجلس المسكين مجالس الملوك»
كنز الفوائد للكراجكي ص ٢١٤.
[١] رواه الشيخ في أماليه ص ٢٢ و الصدوق في الخصال، و الراوندي في نوادره، و البغوي في المصابيح ج ١ ص ٢٢. و أخرجه الترمذي في سننه باب ما جاء في فضل الفقه على العبادة من أبواب العلم.
[٢] أخرجه البيهقي في شعب الإيمان، و رزين أيضا كما في تيسير الوصول ج ٣ ص ١٥١ و مشكاة المصابيح ص ٣٦.
[٣] أخرجه الحاكم في تاريخ نيسابور من حديث أبي الدرداء. (م)
[٤] أخرجه أبو نعيم في فضل العالم العفيف من حديث ابن عباس. (م)
[٥] أخرجه الطبراني من حديث أبي الدرداء. (م)