المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٢٠
و «إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم اغتمّ فأمره جبرئيل عليه السّلام بغسل رأسه بالسدر، و كان ذلك سدرا من سدرة المنتهى [١]».
و قال أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام: «غسل الرأس بالسدر يجلب الرزق جلبا».
و قال الصادق عليه السّلام: «اغسلوا رءوسكم بورق السدر فإنّه قدّسه كلّ ملك مقرّب و كلّ نبيّ مرسل، و من غسل رأسه بورق السدر صرف اللّه عنه وسوسة الشيطان سبعين يوما، و من صرف اللّه عنه وسوسة الشيطان سبعين يوما لم يعص و من لم يعص دخل الجنّة».
و «خرج الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليهما السّلام من الحمّام فقال له رجل: طاب استحمامك، فقال: يا لكع و ما تصنع بالاست هاهنا[١]؟ فقال: طاب حمّامك، قال:
إذا طاب الحمّام فما راحة البدن منه؟ قال: فطاب حميمك، فقال: ويحك أما علمت أنّ الحميم العرق، قال له: فكيف أقول؟ قال: قل طاب ما طهر منك و طهر ما طاب منك».[٢]و قال الصادق عليه السّلام: «إذا قال لك أخوك و قد خرجت من الحمّام: طاب حمّامك فقل له: أنعم اللّه بالك» [٢].
أقول: و أمّا الكلام في غسل الجمعة و آدابه فسنورده في مباحث صلاة الجمعة كما فعله أبو حامد.
قال: «النوع الثاني ما يحذف من البدن من الأجزاء و هي ثمانية:
الأوّل: شعر الرأس و لا بأس بحلقة لمن أراد التنظيف، و لا بتركه لمن يدّهن و
[١] قال العلامة المجلسي- رحمه اللّه- في المرأة: أي لا مناسبة لحروف الطلب هاهنا بعد الخروج من الحمام مع استهجان لفظ الاست بمعناه الاخر.
[٢] الكافي ج ٦ ص ٥٠٠ تحت رقم ٢١. و قال الجوهري: الحميم: الحار، و العرق، و قد استحم أي عرق، و قوله عليه السّلام: «طهر» اى طهر اللّه من المعاصي «ما طاب منك» من نفسك و قلبك و طيب من العلل و الامراض و عن المعاصي ما طهر منك بالغسل. (كذا في المرآة).
[١] الفقيه ص ٢٩ تحت رقم ٨٠، و اللذان بعده تحت رقم ٨٢ و ٨٣.
[٢] الفقيه ص ٣٠ تحت رقم ٨٦.