المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٥٣
من لا درهم له و لا متاع، فقال: المفلس من امّتي من يأتي يوم القيامة بصلاة و زكاة و صيام و يأتي قد شتم هذا، و قذف هذا، و أكل مال هذا، و سفك دم هذا، و ضرب هذا، فيعطى هذا من حسناته و هذا من حسناته، و إن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثمّ يطرح في النّار» [١].
(فصل) الشفاعة حقّ و الحوض حقّ،
قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «من لم يؤمن بحوضي فلا أورده اللّه حوضي و من لم يؤمن بشفاعتي فلا أناله اللّه شفاعتي، ثمّ قال: إنّما شفاعتي لأهل الكبائر من امّتي، فأمّا المحسنون فما عليهم من سبيل» [٢] و في رواية أخرى «شفاعتي لأهل الكبائر من امّتي ما خلا الشرك و الظلم» [٣].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إنّ من امّتي من يدخل الجنّة بشفاعته أكثر من مضر»[١]و قيل: أقلّ المؤمنين شفاعة من يشفع لثلاثين إنسانا»[٢].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إنّ حوضي ما بين عدن إلى عمّان البلقاء، ماؤه أشدّ بياضا من اللّبن و أحلى من العسل، و أكوابه عدد نجوم السماء، من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا» [٤].
و في الخبر «أنّ الوالي عليه يوم القيامة أمير المؤمنين عليه السّلام يسقي منه أولياءه و يردّ عنه أعداءه» [٥].
[١] أخرجه أحمد في المسند ج ٤ ص ٢١٢ من حديث الحارث بن أقيس و في الإصابة بترجمة أويس القرني مثله و فيه «أكثر من تميم».
[٢] قال الطبرسي- رحمه اللّه- في ذيل آية ٤٨ من سورة البقرة: جاء في روايات أصحابنا- رضى اللّه عنهم- عن النبي صلّى اللّه عليه و آله «ان أدنى المؤمنين شفاعة ليشفع في أربعين من إخوانه كل قد استوجبوا النار».
[١] كذا في علم اليقين ص ٢٠٥، و المصدر مسند أحمد ج ٢ ص ٣٠٣.
[٢] رواه الصدوق- رحمه اللّه- في العيون ص ١٣٦ و الامالى ص ٥.
[٣] الخصال أبواب السبعة ج ٢ ص ٩.
[٤] أخرجه أحمد في المسند ج ٢ ص ١٣٣، و روى نحوه ابن الشيخ في أماليه ص ١٤٢.
[٥] روى الصدوق- رحمه اللّه- في كتاب اعتقاداته ص ٨٥ بعض أخباره.