المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٢٣
أحدكم شاربه فإنّ الشيطان يتّخذه مخبأ يستتر به[١]».
و عن الباقر عليه السّلام «من أخذ من أظفاره و شاربه كلّ جمعة و قال حين يأخذه: «بسم اللّه و باللّه و على سنّة محمّد رسول اللّه و آل محمّد صلوات اللّه عليهم لم تسقط منه قلامة و لا جزازة إلّا كتب اللّه عزّ و جلّ له بها عتق نسمة، و لا يمرض إلّا مرضه الّذي يموت فيه» [٢].
و عن الصادق عليه السّلام «أخذ الشارب من الجمعة إلى الجمعة أمان من الجذام» [١].
و قال عبد اللّه بن أبي يعفور للصادق عليه السّلام: «جعلت فداك يقال: ما استنزل الرزق بشيء مثل التعقيب فيما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، فقال: أجل و لكن أخبرك بخير من ذلك أخذ الشارب و تقليم الأظفار يوم الجمعة» [٢] و في الكافي [٣] «عن عبد اللّه بن عثمان أنّه رأى أبا عبد اللّه عليه السّلام أحفى شاربه حتّى ألصقه بالعسيب» و هو منبت الشعر.
و فيه عنه عليه السّلام «قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: إنّ من السنّة أن يأخذ الشارب حتّى يبلغ الإطار»[٣].
الرابع: ما طال من اللّحية قال في الفقيه: «نظر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إلى رجل طويل اللّحية فقال: ما كان على هذا لو هيّأ من لحيته؟ فبلغ الرجل ذلك فهيّأ لحيته بين
[١] المخبأ: موضع الاختباء اى الاستتار. و في بعض النسخ [مجنا] بمعناه.
[٢] الفقيه ص ٣٠ تحت رقم ٩١ و نحوه في الكافي ج ٣ ص ٤١٧ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، و قال العلامة المجلسي- رحمه اللّه-: لعل التخلف في بعض الموارد للإخلال بشرائطه و القصور في النية او المراد أن هذا الفعل في نفسه هذا ثمرته فلا ينافي أن ينفك هذا الأثر عنه بسبب ما يرتكبه العبد من المعاصي مما يوجب العقوبة كما أن الطبيب يقول:
الفلفل يسخن، فإذا أكله أحد و داواه بضده فلم يظهر فيه أثر التسخين لا يوجب تكذيب الطبيب. انتهى. و القلامة: ما سقط من الظفر، و الجزازة: ما يسقط على الأرض.
[٣] الكافي ج ٦ ص ٤٨٧ تحت رقم ٦، و الاطار- ككتاب-: ما ما يفصل بين الشفة و شعرات الشارب. (القاموس)
[١] الكافي ج ٣ ص ٤١٨ تحت رقم ٧، و في الفقيه ص ٣٠ تحت رقم ٩٣.
[٢] الفقيه ص ٣٠ تحت رقم ٩٨.
[٣] الكافي ج ٦ ص ٤٨٧ تحت رقم ٩،