المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٨٦
المخالفين، و ابن الجنيد: بنجاسة المذي عن شهوة، و لبن الجارية، و المفيد: بنجاسة عرق الجنب من الحرام، و عرق الإبل الجلّالة، و بنجاسة الفارة، و الوزغة: و أبو الصلاح بنجاسة الثعلب و الأرنب، و سلاّر: بنجاسة المسوخ، و الكلّ شاذّ.
و كلّ شيء غير ما ذكر فهو طاهر ما لم يلاق شيئا من النجاسات برطوبة، و إن كان من الفضلات كالعرق، و البصاق، و المخاط، و القيء، و القيح، و الودي، و الوذي، و غيرها، و كذا الدّم، و المنيّ من غير ذي النفس كالبعوض، و البقّ، و كذا البول، و الروث، من مأكول اللّحم، و يكرهان من البغال، و الحمير، و الدوابّ، و كذا زرق الدجاج، و سؤر آكل الجيف، و من لا يتوقّى النجاسة، و ما اختلف في نجاسته و الحشرات، و الحديد، و الدم المتخلّف في اللّحم، و القيء، و القيح، و المذي- و إن لم يكن من شهوة- و الودي، و طين الطريق بعد ثلاثة أيّام من انقطاع المطر، و يعفى في الصلاة عمّا لا يمكن تطهيره، و عن نجاسة ما لا يتمّ الصلاة فيه منفردة، و عمّا دون الدرهم من الدّم، و عن دم القروح و الجروح الّتي لا ترقى و إن لم تعصب قلّ أم كثر، و يشترط في وجوب الإزالة في الجميع العلم بالنجاسة فعن الصادق عليه السّلام: «كلّ شيء نظيف حتّى تعلم أنّه قذر»[١].
و الأحوط غسل المظنون، و يستفاد من ظاهر الأخبار الاكتفاء فيه بالنضح و لو شكّ في الملاقاة أو لاقى مكروها رشّه بالماء استحبابا، و كذا ملاقي الكلب يابسا، و بول البعير و الشاة، و الأحوط في أبوال البغال، و الحمير و الدوابّ إزالته و لو جهل موضوع الملاقاة غسل كلّما وقع فيه الاشتباه وجوبا، و إن لم يحكم بنجاسة كلّ جزء جزء.
الطرف الثاني في المزال به
(٢) و هو إمّا ماء أو غيره،
أمّا الماء
(٣) فهو طهور كلّه، قال اللّه عزّ و جلّ: «وَ أَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً» [١]، و قال جلّ و عزّ: «وَ يُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ» [٢] و في الحديث النبويّ المستفيض «خلق اللّه
[١] أورده الصدوق في المقنع بلفظ «كل شيء طاهر حتى تعلم أنه قذر» مستدرك النوري ج ١ ص ١٦٤.
[١] الفرقان: ٤٨.
[٢] الانفال: ١١.