المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٦
أقول: و تصديق ذلك قول اللّه عزّ و جلّ: «أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا» [١].
و عن ابنه الصادق عليه السّلام: «إنّ أمرنا سرّ مستور في سرّ مقنّع بالميثاق من هتكه أذلّه اللّه» [٢].
و قال عليه السّلام: إنّ أمرنا سرّ مستور في سرّ و سرّ مستسرّ و سرّ لا يفيده إلّا سرّ و سرّ على سرّ و سرّ مقنّع بسرّ» [٣].
و قال عليه السّلام: «هو الحقّ و حقّ الحقّ و هو الظّاهر، و باطن الظاهر، و باطن الباطن، و هو السرّ و سرّ السرّ و سرّ المستسرّ و سرّ مقنّع بالسرّ» [٤].
و قال عليه السّلام: مشيرا إلى كتمان هذا السرّ: «التقيّة ديني و دين آبائي، فمن لا تقيّة له لا دين له» [٥].
و قال عليه السّلام: خالطوا الناس بما يعرفون و دعوهم ممّا ينكرون و لا تحمّلوا على أنفسكم و علينا إنّ أمرنا صعب مستعصب لا يحتمله إلّا ملك مقرّب أو نبيّ مرسل أو مؤمن امتحن اللّه قلبه للإيمان» [٦].
(فصل) [علم أحوال القلب]
قال أبو حامد: «و أمّا القسم الثاني و هو علم المعاملة فهو علم أحوال القلب أمّا ما يحمد منها فكالصبر و الشكر و الخوف و الرجاء و الرضا و الزهد و التقوى و القناعة و السخاوة، و معرفة المنّة للَّه في جميع الأحوال و الإحسان و حسن الظنّ و حسن الخلق و حسن المعاشرة و الصدق و الإخلاص فمعرفة حقائق هذه الأحوال و حدودها و أسبابها الّتي بها تكتسب و ثمراتها و علاماتها و معالجة ما ضعف منها حتّى
[١] الفرقان: ٤٤.
[٢] رواه الصفار في بصائر الدرجات ص ٩.
[٣] رواه الصفار في بصائر الدرجات ص ٩.
[٤] رواه الصفار في بصائر الدرجات ص ٩.
[٥] رواه الكليني في الكافي ج ٢ ص ٢١٩ بأدنى اختلاف.
[٦] رواه الصفار في البصائر ص ٩.