المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٦٢
الرّجلين و يجعل الأنف ثامنها و يرغم به و يقول ناظرا إلى طرفه: «اللّهمّ لك سجدت و بك آمنت، و لك أسلمت، و عليك توكّلت، و أنت ربّي سجد وجهي للّذي خلقه و شقّ سمعه و بصره، الحمد للَّه ربّ العالمين تبارك اللّه أحسن الخالقين» ثمّ يقول: «سبحان ربّي الأعلى و بحمده» مرّة أو ثلاثا أو خمسا أو سبعا إلى ما يتّسع له الصّدر، ثمّ يرفع رأسه و يكبّر جالسا على فخذه الأيسر و قد وضع ظهر قدمه اليمنى على بطن اليسرى و يقول:
«أستغفر اللّه ربّي و أتوب إليه»، ثمّ يقول: «اللّهمّ اغفر لي و ارحمني و أجرني و ادفع عنّي إنّي لما أنزلت إليّ من خير فقير تبارك اللّه ربّ العالمين» ثمّ يكبّر و يسجد السجدة الثانية كالأولى ثمّ يرفع رأسه و يجلس متورّكا كما ذكر هنيئة و هي جلسة الاستراحة ثمّ يقوم رافعا ركبتيه قبل كفّيه معتمدا عليهما قائلا «بحولك اللّهمّ و قوّتك أقوم و أقعد» و إن شاء يقول: «و أركع و أسجد» فإذا انتصب قائما فيأتي بالبسملة و الحمد و سورة و أفضلها التّوحيد في جميع الفرائض، ثمّ يسكت بقدر نفس، ثمّ يكبّر للقنوت و يرفع كفّيه تلقاء وجهه، مستقبلا ببطنيهما السّماء، ضامّا أصابعهما ما عدا الإبهامين، و ينظر إليهما و يأتي بكلمات الفرج، ثمّ يدعو بما شاء و أفضله المأثورات و يجهر به و يطيل فيه، ففي الحديث «أطولكم قنوتا في دار الدّنيا أطولكم راحة يوم القيامة» [١] ثمّ يرفع يديه بالتكبير و يركع و يسجد السّجدتين كما مرّ، ثمّ يجلس للتشهد متورّكا، لاصقا ركبتيه على الأرض، مفرّجا بينهما شيئا و يقول: ناظرا إلى حجره: «بسم اللّه و باللّه و خير الأسماء للَّه أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له و أشهد أنّ محمّدا عبده و رسوله، أرسله بالحقّ بشيرا و نذيرا بين يدي السّاعة، و أشهد أنّ ربّي نعم الرّبّ و أنّ محمّدا نعم الرّسول، اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد و تقبّل شفاعته في أمّته و ارفع درجته»، ثمّ يحمد اللّه مرّتين أو ثلاثا إن كانت غير ثنائية، و يقوم إلى الثالثة آتيا بما قاله عند نهوضه إلى الثانية فإذا انتصب قائما قرأ الحمد أو سبّح التسبيحات الأربع فإن ثلّثها و أضاف إليها الاستغفار فهو أفضل، ثمّ يركع و يسجد آتيا بالتكبيرات و الأذكار، ثمّ يأتي بالرّابعة كذلك إن كانت رباعية، ثمّ يتشهّد ثانيا كما مرّ و يضيف إليه ما في رواية أبي بصير المشهورة عن الصادق عليه السّلام [٢] إلى آخر التسليمات
[١] رواه الصدوق- رحمه اللّه- في الامالى ص ٣٠٤.
[٢] راجع التهذيب ج ١ ص ١٦٢.