المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٦٠
«منك و بك و لك و إليك» و بعد السابعة «وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ، عالم الغيب و الشهادة، حَنِيفاً مسلما وَ ما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، إِنَّ صَلاتِي وَ نُسُكِي وَ مَحْيايَ وَ مَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ، لا شَرِيكَ لَهُ وَ بِذلِكَ أُمِرْتُ و أنا من المسلمين» و في بعض الأخبار بدل «عالم الغيب و الشهادة» «على دين محمّد و منهاج عليّ» ثمّ يقول: «أعوذ باللّه السميع العليم من الشّيطان الرّجيم» متخافتا بها، ثمّ يقرء الحمد على الوجه المنقول بالتواتر، مخرجا للحروف من مخارجها، مراعيا للوقوف في مواضعها، مرتّلا مواليا لأجزائها عرفا، آتيا بالبسملة لأنّها جزء منها و يجهر بها في الصبح و اوليي العشائين و الجمعة، و يخافت في غيرها فيما عدا البسملة، و يسكت بعدها بقدر نفس، ثمّ يقرأ سورة كذلك مع بسملتها، و ينبغي أن تكون مثل الأعلى و الشمس في الظهر و العشاء، و مثل الفتح و التكاثر في العصر و المغرب، و مثل النبإ و الدّهر في الصبح، و في الجمعتين الجمعتين[١]و في ليلتها و غداتها الجمعة و في غداة الخميس و الإثنين الدّهر، و في بعض الأخبار القدر في جميع الفرائض و في الثانية التوحيد و في بعضها بالعكس، و يسكت بعدها كما سكت قبلها، ثمّ يرفع يديه كرفعه في السبع، آتيا بالتكبير و هو قائم، ثمّ يركع واضعا يمناه على ركبته اليمنى قبل يسراه على اليسرى، مالئا كفّيه بركبتيه، ملقما لهما بأطراف أصابعه مفرّجات، رادّا لهما إلى خلف، مستويا ظهره بحيث لو صبّ عليه قطرة من ماء أو دهن لم تزل، مادّا عنقه مغمّضا عينيه أو ناظرا إلى ما بين قدميه، ثم يقول: «اللّهمّ لك ركعت و لك أسلمت و بك آمنت و عليك توكّلت و أنت ربّي خشع لك سمعي و بصري و شعري و بشري و لحمي و دمي و مخّي و عصبي و عظامي و ما أقلّته قدماي، غير مستنكف و لا مستكبر و لا مستحسر[٢]».
امتثال أمرك بعد مساعدة. «و الشر ليس إليك» أي ليس منسوبا إليك و لا صادرا عنك.
و الحنان- بتخفيف النون-: الرحمة و بتشديدها ذو الرحمة: و قوله: «سبحانك و حنانيك» أي أنزهك عما لا يليق بك تنزيها و الحال أنى أسألك رحمة بعد رحمة.
[١] كذا في النسخ.
[٢] قوله «أقلته قدماي» أي ما حملته قدماي. و الاستنكاف معناه بالفارسية ننگ داشتن. و الاستحسار- بالحاء المهملة و السين- التعب و المراد انى لا أجد في الركوع تعبا و لا كلالا و لا مشقة بل أجد لذة و راحة. و قوله: «سبحان ربي العظيم و بحمده» يعنى انزه ربي