المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٥٧
و روي أنّ البيوت الّتي يصلّى فيها باللّيل يضيء نورها لأهل السماء كما يضيء نور الكواكب لأهل الأرض» [١].
و من أراد دخول المسجد فليدخله على سكون و وقار، فإنّ المساجد بيوت اللّه و أحبّ البقاع إليه. و أحبّهم إلى اللّه عزّ و جلّ رجلا أوّلهم دخولا و آخرهم خروجا و من دخل المسجد فليدخل رجله اليمنى قبل اليسرى و ليقل «بسم اللّه و باللّه السّلام عليك أيّها النبيّ و رحمة اللّه و بركاته، اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد و افتح لنا أبواب رحمتك و اجعلنا من عمّار مساجدك، جلّ ثناء وجهك» و إذا خرج فليخرج رجله اليسرى قبل اليمنى و ليقل «اللّهم صلّ على محمّد و آل محمّد و افتح لنا باب فضلك» [٢] هذا كلّه من الفقيه.
و في الصحيح، عن ابن سنان عن الصادق عليه السّلام «قال: سمعته يقول: إنّ أناسا كانوا على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أبطئوا عن الصلاة في المسجد فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: ليوشك قوم يدعون الصلاة في المسجد أن نأمر بحطب فيوضع على أبوابهم فيوقد عليهم نار فيحرق عليهم بيوتهم» [٣].
و عنه عن أبيه، عن عليّ عليهم السّلام: «قال: لا صلاة لمن لم يشهد الصلوات المكتوبات من جيران المسجد إذا كان فارغا صحيحا» [٤].
و عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم «إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتّى يركع و ليدع اللّه عقيبهما و ليصلّ على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و دعا اللّه و سأله حاجته [٥]».
و عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم «الجلوس في المسجد انتظارا للصلاة عبادة ما لم يحدث، فقيل: يا رسول اللّه و ما الحدث؟ قال: الاغتياب [٦]».
[١] في الفقيه باب فضل المساجد تحت رقم ٤٥ و ٤٧ و ٤٨.
[٢] في الفقيه باب فضل المساجد تحت رقم ٤٥ و ٤٧ و ٤٨.
[٣] رواه الشيخ في التهذيب ج ١ ص ٢٥٢.
[٤] رواه الشيخ- رحمه اللّه- في التهذيب ج ١ ص ٣٢٧.
[٥] أخرج صدره البخاري ج ١ ص ١١٤، و مسلم ج ٢ ص ١٥٥، و الترمذي ج ٢ ص ١١٢، و غيره كلهم عن أبي قتادة، و راجع أيضا البحار ج ١٨ باب صلاة التحية و الدعاء عند الخروج إلى الصلاة ص ١٤١.
[٦] رواه الصدوق في الامالى كما في البحار ج ١٨ ص ١٣٦.