المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٥٥
و «الصفن» و هو رفع إحدى الرجلين. و «الصفد» و هو اقتران القدمين. و «الاختصار» و هو وضع يديه على خاصرتيه. و «الصلب» و هو ذلك مع التجافي بين عضديه. و «السدل» و هو إدخال اليدين تحت الثوب في الركوع و السجود، و عقص شعر الرأس للرجال و هو الكفّ. و وضع إحدى الكفّين على الأخرى، و إدخالهما بين الفخذين في الركوع و هو التطبيق. و نفخ موضع السجود».
و زاد أصحابنا على ذلك كلّه تحديد النظر في شيء و الامتخاط و التنخّم و البصاق و التبسّم أمّا القهقهة فمبطلة، و التصفيق إلّا لضرورة، و العجن باليدين أو إحداهما في النهوض و التبازخ في الركوع- بالتاء المثنّاة الفوقانية و الباء الموحّدة و الزاي و الخاء المعجمة- و هو تقويس الظهر إلى فوق مع إخراج الصدر. و التدبيخ- بالتاء المثنّاة الفوقانيّة و الدال المهملة و الباء الموحّدة و الياء المثنّاة التحتانية و الخاء المعجمة- و يروى- بالحاء أيضا و هو تقويس الظهر إلى فوق مع طأطأة الرأس، و خشوع القلب يستلزم خشوع الجوارح و لهذا لمّا رأى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و آله العابث في الصلاة قال: «لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه» [١] بخلاف العكس لأنّ القلب هو الأصل و عليه المدار.
(فضيلة المساجد و مواضع الصلاة)
قال اللّه تعالى: «إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ» [٢].
و في الفقيه «روى أبو حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه قال: من صلّى في المسجد الحرام صلاة مكتوبة قبل اللّه بها منه كلّ صلاة صلّاها منذ يوم وجبت عليه الصلاة و كلّ صلاة يصلّيها إلى أن يموت» [٣].
و قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «الصلاة في مسجدي كألف صلاة في غيره إلّا المسجد الحرام فإنّ صلاة في المسجد الحرام كألف صلاة في مسجدي» [٤].
و قال أبو جعفر عليه السّلام لأبي حمزة الثمالي: «المساجد الأربعة-: المسجد الحرام،
[١] الجعفريات ص ٣٦.
[٢] التوبة: ١٨.
[٣] الفقيه باب فضل المساجد رقم ٢ و ٣.
[٤] الفقيه باب فضل المساجد رقم ٢ و ٣.