المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٥٢
و في التهذيب عن أبي حمزة الثمالي «قال: رأيت عليّ بن الحسين عليهما السّلام يصلّي فسقط رداؤه عن منكبه فلم يسوّه حتّى فرغ من صلاته، قال: فسألته عن ذلك، فقال: ويحك أ تدري بين يدي من كنت، إنّ العبد لا تقبل منه صلاة إلّا ما أقبل فيها، فقلت: جعلت فداك هلكنا، قال: كلاّ إنّ اللّه يتمّ ذلك بالنوافل» [١].
و في الصحيح عن الصادق عليه السّلام «قال: كان عليّ بن الحسين عليهما السّلام إذا قام في الصلاة تغيّر لونه، و إذا سجد لم يرفع رأسه حتّى يرفضّ عرقا»[١].
و عنه عليه السّلام قال: «كان أبي يقول: كان عليّ بن الحسين عليهما السّلام إذا قام إلى الصلاة كأنّه ساق شجرة لا يتحرّك منه إلّا ما حرّكت الريح منه» [٢].
و عنه عليه السّلام «أنّه سئل عن حالة لحقته في الصلاة حتّى خرّ مغشيا عليه فلمّا أفاق قيل له في ذلك، فقال: ما زلت أردّد هذه الآية على قلبي حتّى سمعتها من المتكلّم بها، فلم يثبت جسمي لمعاينة قدرته»[٢]. قيل: و كان لسان الإمام في تلك الحال كشجرة طور حين قالت: إنّي أنا اللّه.
و عنه عليه السّلام قال: «لا يجتمع الرغبة و الرهبة في قلب إلّا وجبت له الجنّة، فإذا صلّيت فأقبل بقلبك على اللّه عزّ و جلّ فإنّه ليس من عبد مؤمن يقبل بقلبه على اللّه عزّ و جلّ في صلاته و دعائه إلّا أقبل اللّه عليه بقلوب المؤمنين و أيّده مع مودّتهم إيّاه بالجنّة» [٣].
و عنه عليه السّلام بسند حسن «إذا دخلت في صلاتك فعليك بالتخشّع و الإقبال على صلاتك فإنّ اللّه تعالى يقول: «الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ» [٤].
[١] الكافي ج ٣ ص ٣٠٠ تحت رقم ٥، و ارفضاض الدموع: ترشيشها.
[٢] نقله المجلسي- رحمه اللّه- في البحار ج ١٨ ص ١٩٧ من فلاح السائل للسيد ابن طاوس، و الظاهر المراد بالاية «مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ» كما في فلاح السائل أيضا رواه عن الكليني- رحمه اللّه-.
[١] المصدر ج ١ ص ٢٣٣، و رواه الصدوق- رحمه اللّه- أيضا في العلل ص ٨٨.
[٢] الكافي ج ٣ ص ٣٠٠ تحت رقم ٤.
[٣] رواه المفيد- رحمه اللّه- بنحو أبسط في أماليه كما في المستدرك ج ١ ص ٢٦٥.
[٤] الكافي ج ٣ ص ٣٠٠ تحت رقم ٣، و الآية في المؤمنون: ٣.