المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٢١
يرجل إلّا إذا تركه قزعا [١]قطعا فهي دأب الشطارة، أو أرسل الذوائب على هيئة أهل الشرف حيث صار ذلك شعارا لهم، فإنّه إذا لم يكن شريفا كان ذلك تلبيسا».
(١) أقول: و قد ذكرنا أنّ حلق الرأس أفضل من تركه و أجمل، و أمّا القنازع فقد ورد كراهته عن أهل البيت عليهم السّلام أيضا.
ففي الكافي عن الصادق عليه السّلام «قال: قال أمير المؤمنين عليه السّلام: لا تحلقوا الصبيان القزع، و القزع أن يحلق موضعا و يدع موضعا» [١].
و عنه عليه السّلام «أنّه كره القزع في رءوس الصبيان، و ذكر أنّ القزع أن يحلق الرأس إلّا قليلا وسط الرأس يسمّى القزعة»[٢].
و عنه عليه السّلام «قال: اتي النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بصبيّ يدعو له و له قنازع فأبى أن يدعو له و أمر أن يحلق رأسه» [٢].
الثاني: شعر الأنف و يستحبّ نتفه أو قرضه ففي الكافي و الفقيه عن الصادق عليه السّلام «أنّه قال: أخذ شعر الأنف يحسّن الوجه» [٣] و القرض أولى من النتف كما ورد [٤]، و لم يذكره أبو حامد و ذكر بدله في السادس زيادة السرّة، قال: و يقطع في أوّل الولادة و اقتصر عليه، و أخّر ما طال من اللّحية إلى الثامن لمصلحة زعمها فيه فهي ساقطة عندنا و لذا ذكرناه في محلّه و ما فعلناه أولى كما لا يخفى.
الثالث: شعر الشارب و قد قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «قصّوا الشوارب» [٥] و في لفظ آخر
[١] القزع- بالتحريك- يأتي معناه و في بعض النسخ [قنزعا] و القنزع- بضم القاف و الزاي- هي الخصلة من الشعر ترك على الرأس، و أيضا الشعر حول الرأس.
[٢] المصدر ج ٦ ص ٤٠ تحت رقم ٢. و فيه «القنزعة».
[١] المصدر ج ٦ ص ٤٠ تحت رقم ١.
[٢] المصدر ج ٦ ص ٤٠.
[٣] الكافي ج ٦ ص ٤٨٨ تحت رقم ١، و الفقيه ص ٢٩ تحت رقم ٧٨.
[٤] راجع الكافي ج ٦ ص ٤٩٢ باب جز الشيب و نتفه، و سنن النسائي ج ٨ ص ١٤٨.
[٥] أخرجه أحمد في المسند ج ٢ ص ٢٢٩ عن أبي هريرة.