المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٨
و عنه عليه السّلام «لوددت أنّ أصحابي ضربت رءوسهم بالسياط حتّى يتفقّهوا»[١].
و عنه عليه السّلام «انّ العلماء ورثة الأنبياء، إنّ الأنبياء لم يورّثوا درهما و لا دينارا و إنّما ورّثوا أحاديث من أحاديثهم فمن أخذ بشيء منها فقد أخذ حظّا وافرا، فانظروا علمكم هذا عمّن تأخذونه، فإنّ فينا أهل البيت في كلّ خلف عدولا ينفون عنه تحريف الغالين و انتحال المبطلين و تأويل الجاهلين» [١].
و عنه عليه السّلام «إذا أراد اللّه بعبد خيرا فقّهه في الدّين» [٢].
و قال معاوية بن عمّار للصادق عليه السّلام: «رجل راوية لحديثكم يبثّ ذلك في الناس و يشدّده في قلوبهم و قلوب شيعتكم و رجل عابد[٢]من شيعتكم ليست له هذه الرّواية أيّهما أفضل؟ قال: الرّاوية لحديثنا، يشدّ به قلوب شيعتنا أفضل من ألف عابد».
و عنه عليه السّلام قال: «ما من أحد يموت من المؤمنين أحبّ إلى إبليس- لعنه اللّه- من موت فقيه» [٣].
و عنه عليه السّلام «إذا مات المؤمن الفقيه ثلم في الإسلام ثلمة لا يسدّها شيء» [٤].
و عن الكاظم عليه السّلام قال: «إذا مات المؤمن بكت عليه الملائكة و بقاع الأرض[٣]الّتي كان يعبد اللّه تعالى عليها و أبواب السماء الّتي كان يصعد منها أعماله، و ثلم في الإسلام ثلمة لا يسدّها شيء لأنّ المؤمنين الفقهاء حصون الإسلام كحصن سور المدينة لها» [٥].
و عنه عليه السّلام قال: «دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم المسجد فإذا جماعة قد أطافوا برجل فقال: من هذا؟ فقيل: علاّمة، فقال: و ما العلّامة؟ فقالوا: أعلم النّاس بأنساب العرب
[١] الكافي ج ١ ص ٣١، و السياط جمع سوط و هو ما يجلد به.
[٢] الكافي ج ١ ص ٣٣ «و لعل عابدا».
[٣] بقاع جمع بقعة و هي القطعة من الأرض.
[١] الكافي ج ١ ص ٣٢ و البصائر ص ٣.
[٢] الكافي ج ١ ص ٣٢ و قد مر.
[٣] الكافي ج ١ ص ٣٨.
[٤] الكافي ج ١ ص ٣٨.
[٥] الكافي ج ١ ص ٣٨.