المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٦
و أنت تحرس المال، و العلم حاكم و المال محكوم عليه، و المال ينقصه النفقة، و العلم يزكو على الإنفاق» [١].
و عنه عليه السلام أيضا «العلم أفضل من المال بسبعة: الأوّل أنّه ميراث الأنبياء و المال ميراث الفراعنة، الثاني أنّ العلم لا ينقص بالنفقة و المال ينقص بها، الثالث يحتاج المال إلى الحافظ و العلم يحفظ صاحبه، الرابع العلم يدخل في الكفن و يبقى المال، الخامس المال يحصل للمؤمن و الكافر و العلم لا يحصل إلّا للمؤمن خاصّة، السادس جميع الناس يحتاجون إلى صاحب العلم في أمور دينهم و لا يحتاجون إلى صاحب المال، السابع العلم يقوّي الرجل على المرور على الصراط و المال يمنعه» [٢].
و عنه عليه السّلام «قيمة كلّ امرئ ما يعلمه»- و في لفظ آخر ما يحسنه- [٣].
و عن زين العابدين عليه السّلام «لو يعلم النّاس ما في طلب العلم لطلبوه و لو بسفك المهج و خوض اللّجج [١]، إنّ اللّه تعالى أوحى إلى دانيال أنّ أمقت عبادي إليّ الجاهل المستخفّ بحقّ أهل العلم، التارك للاقتداء بهم، و أنّ أحبّ عبادي عندي التقيّ الطالب للثواب الجزيل، اللّازم للعلماء، التابع للحلماء، القائل عن الحكماء»[٢].
و عن الباقر عليه السّلام قال: «من علّم باب هدى فله مثل أجر من عمل به، و لا ينقص أولئك من أجورهم شيئا، و من علّم باب ضلالة كان عليه مثل أوزار من عمل به، و لا ينقص أولئك من أوزارهم شيئا» [٤].
و عنه عليه السّلام «عالم ينتفع بعلمه أفضل من سبعين ألف عابد» [٥].
[١] المهج جمع مهجة و هي الدم، أو دم القلب خاصة، اى بما يتضمن اراقة دمائهم، و اللجج جمع لجة و هي معظم الماء.
[٢] رواه الكليني في الكافي ج ١ ص ٣٥. و فيه «القابل عن الحكماء».
[١] رواه الصدوق في الخصال ج ١ ص ٨٧. و ابن عبد البر في العلم كما في المختصر ص ٢٩. و ابن شعبة في التحف ص ١٧٠ مرسلا.
[٢] ما عثرت عليه الا في المنية.
[٣] نهج البلاغة أبواب الحكم تحت رقم ٨١.
[٤] الكافي ج ١ ص ٣٥.
[٥] الكافي ج ١ ص ٣٣.