المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٤٨
و أرضاهم هذا كلّه مرويّ عن مولينا الرضا عليه و على آبائه السّلام [١].
(الباب السّادس) (في المعاد)
الموت حقّ
و كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ ٣: ١٨٥ إلّا أنّ الإنسان خلق للأبد و البقاء لا للعدم و الفناء فلا يعدم بالموت بل يفرّق بين روحه و جسده و ينتقل من دار إلى دار كذا في الحديث النبويّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم [٢] و قال اللّه عزّ و جلّ: «لا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتٌ بَلْ أَحْياءٌ» [٣] و نادى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الأشقياء المقتولين يوم بدر «يا فلان يا فلان قد وجدت ما وعدني ربّي حقّا فهل وجدتم ما وعد ربّكم حقّا، ثمّ قال و الّذي نفسي بيده إنّهم لأسمع بهذا الكلام منكم إلّا أنّهم لا يقدرون على الجواب» [٤].
(فصل) المساءلة في القبر حقّ
قال الصادق عليه السّلام: «من أنكر ثلاثة أشياء فليس من شيعتنا:
المعراج، و المساءلة في القبر، و الشفاعة» [٥] و لا يسأل إلّا من محض الإيمان محضا أو محض الكفر محضا و الباقون يلهون عنهم و ما يعبأ بهم فمن أجاب بالصّواب فاز بروح و ريحان في قبره و بجنّة نعيم في الآخرة، و يسأل و هو مضغوط و ما أقلّ من يفلت من ضغطة القبر، و أكثر ما يكون عذاب القبر من سوء الخلق و النميمة و الاستخفاف بالبول
[١] عيون اخبار الرضا عليه السّلام باب ما كتب الرضا عليه السّلام للمأمون من محض الإسلام.
و في الخصال نحوه عن الصادق عليه السّلام كما في ج ٧ ص ٣٦٨ من البحار (طبع الكمباني).
[٢] راجع اعتقادات الصدوق- رحمه اللّه- الباب السادس عشر.
[٣] البقرة: ١٥٤.
[٤] سيرة ابن هشام ج ٢ ص ٦٣٩، صحيح البخاري باب قتل أبي جهل ج ٥ ص ٩٧.
[٥] رواه الصدوق في الامالى ص ١٧٧.