المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٠
أمسكت الماء فنفع اللّه تعالى بها الناس، و شربوا منها و سقوا و زرعوا و أصابت طائفة منها أخرى إنّما هي قيعان[١]لا تمسك ماء و لا تنبت كلأ، و ذلك مثل من فقه في دين اللّه و نفعه ما بعثني اللّه تعالى به، فعلم و علّم، و مثل من لم يرفع بذلك رأسا و لم يقبل هدى اللّه الّذي أرسلت به» [١] و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «لا حسد- يعني لا غبطة- إلّا في اثنين: رجل آتاه اللّه تعالى مالا فسلّطه على هلكته في الحقّ، و رجل آتاه اللّه الحكمة فهو يقضي بها و يعلّمها» [٢].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا و من دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه، لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا» [٣].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلّا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له» [٤].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «خير ما يخلّف الرّجل من بعده ثلاث: ولد صالح يدعو له، و صدقة تجري يبلغه أجرها، و علم يعمل به من بعده» [٥].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إنّ الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضى بما يصنع» [٦].
[١] بكسر القاف جمع قاع و هي ارض سهلة مطمئنة قد انفرجت عنها الجبال و الاكام.
[١] أخرجه البخاري ج ١ ص ٣٠.
[٢] أخرجه ابن ماجه تحت رقم ٤٢٠٨. و أخرجه البخاري و مسلم و النسائي عن ابن مسعود كما في الدر المنثور ج ١ ص ٣٥٠.
[٣] أخرجه الترمذي في سننه أبواب العلم ج ١٠ ص ١٤٨.، و رواه مسلم كما في الترغيب ج ١ ص ١٢٠. و أخرجه الدارمي ج ١ ص ١٢٧.
[٤] أخرجه البغوي في المصابيح ج ١ ص ٢٠ و ابن عبد البر كما في المختصر ص ١٤ من حديث أبي هريرة.
[٥] أخرجه ابن ماجه تحت رقم ٢٤١.
[٦] رواه الدارمي في سننه ج ١ ص ٩٧ عن ابن مسعود و هو جزء من حديث أبي الدرداء، رواه الترمذي و ابن ماجه و أبي داود و غيرهم.