المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٧٤
الحساب يوم القيامة على قدر ما آتاهم من العقول في الدنيا»[١].
و بإسناده «عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: حجّة اللّه على العباد النبيّ عليه السّلام و الحجّة فيما بين العباد و بين اللّه العقل» [١].
و بإسناده «عن أحمد بن محمّد مرسلا قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: دعامة الإنسان العقل، و العقل منه الفطنة و الفهم و الحفظ و العلم، و بالعقل يكمل و هو دليله و مبصره و مفتاح أمره، فإذا كان تأييد عقله عن النور كان عالما حافظا ذاكرا فطنا فهما، فعلم بذلك كيف و لم و حيث، و عرف من نصحه و من غشّه، فإذا عرف ذلك عرف مجراه و موصوله و مفصوله و أخلص الوحدانيّة للَّه و الإقرار بالطاعة، فإذا فعل ذلك كان مستدركا لما فات، و واردا على ما هو آت، يعرف ما هو فيه و لأيّ شيء هو هاهنا و من أين يأتيه و إلى ما هو صاير، و ذلك كلّه من تأييد العقل» [٢].
و بإسناده «عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: ليس بين الإيمان و الكفر إلّا قلّة العقل[٢]. قيل: و كيف ذلك يا ابن رسول اللّه؟ قال: إن العبد يرفع رغبته[٣]إلى مخلوق فلو أخلص نيّته للَّه لأتاه الّذي يريد في أسرع من ذلك».
و بإسناده [٣] «عن سماعة بن مهران قال: كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام و عنده جماعة من مواليه فجرى ذكر العقل و الجهل، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «اعرفوا العقل
[١] المجلد الأول ص ١١ تحت رقم ٧ و المداقة: المناقشة في الحساب.
[٢] يعنى قليل العقل متوسط بين المؤمن و الكافر، ليس مؤمنا حقيقيا كاملا بما فيه من قصور العقل الموجب لبعده عنه تعالى في الجملة و لا كافرا حقيقيا محضا لما فيه شيء من نور العقل الموجب لقربه في الجملة.
[٣] اى مرغوبه و مراده من حوائجه إلى مخلوق لقلة عقله و اعتقاده بأن الحصول لا يكون الا بالرفع إليه فيعظمه و يذلل له و يتخذه ربا معطيا و لو كان عاقلا كامل العقل لعرف أن اخلاص النية للَّه و الرفع إليه دون غيره سرعة الوصول إلى المطلوب، و الخبر في المجلد الأول من الكافي ص ٢٨ تحت رقم ٣٣.
[١] المجلد الأول ص ٢٥ تحت رقم ٢٢.
[٢] المجلد الأول ص ٢٥ تحت رقم ٢٣.
[٣] المجلد الأول ص ٢٠ تحت رقم ١٤.