المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٦
في طلوع شمس ذلك اليوم [١]».
و قال صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم في تفضيل العلم على العبادة و الشهادة: «فضل العالم على العابد كفضلي على أدنى رجل من أصحابي [٢]»
فانظر كيف جعل العلم مقارنا لدرجة النبوّة و كيف حطّ رتبة العمل المجرّد عن العلم و إن كان العابد لا يخلو عن نوع علم بالعبادة الّتي يواظب عليها و لولاه لم تكن عبادة.
و قال صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم: «فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب [٣]».
و قال صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم: «يشفع يوم القيامة ثلاثة، الأنبياء، ثمّ العلماء، ثمّ الشهداء [٤]»
فأعظم بمرتبة هي تلو النبوّة و فوق الشهادة مع ما ورد في فضل الشهادة.
و قال صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم: «ما عبد اللَّه بشيء أفضل من فقه في دين، و لفقيه واحد أشدّ على الشيطان من ألف عابد، و لكلّ شيء عماد و عماد هذا الدّين الفقه [٥]».
و قال صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم: «خير دينكم أيسره، و أفضل العبادة الفقه [٦]».
و قال صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم: «فضل المؤمن العالم على العابد سبعين درجة [٧]».
و قال صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم: «إنّكم أصبحتم في زمان كثير فقهاؤه، قليل خطباؤه، قليل سائلوه، كثير معطوه، العمل فيه خير من العلم، و سيأتي على النّاس زمان قليل فقهاؤه
[١] أخرجه الطبراني في الأوسط و ابن عبد البر في العلم كما في مجمع الزوائد ج ١ ص ١٣٦ و غيره.
[٢] أخرجه الترمذي في باب ما جاء في فضل الفقه على العبادة من أبواب العلم عن أبي امامة.
[٣] أخرجه أبو داود في سننه ج ٢ ص ٢٨٥، و الصدوق في الأمالي ص ٣٧.
[٤] أخرجه ابن ماجة في سننه تحت رقم ٤٢٠٩، و الحميري في قرب الإسناد ص ٣١.
[٥] رواه الدارقطني و البيهقي و أخرجه الطبراني في الأوسط كما في الترغيب ج ١ ص ١٠٢ و مجمع الزوائد ج ١ ص ١٢١.
[٦] روى الطبراني شطره الأوّل في الأوسط و الآخر في معاجيمه الثلاثة. (م)
[٧] أخرجه ابن عدي من حديث أبي هريرة و لأبي يعلى نحوه من حديث عبد الرحمن ابن عوف كما في مجمع الزوائد ج ١ ص ١٣٢.