شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٥٦٣
١٩١٨- و منه أن يسبق العاطس بالحمد، لقول النبي (صلى الله عليه و سلم): من سبق العاطس بالحمد وقي وجع الضرس.
- قلت: إنما قال ذلك تبعا لابن الجوزي حيث ظن أنه الصدفي، و الأطرابلسي بشهادة الحافظ أوثق و أعلى من الصدفي، و الحق أن علته بقية فقد عنعنه، و لذلك قال النووي حين سئل عنه قال: رويناه في مسند أبي يعلى برجال كلهم ثقات إلّا بقية بن الوليد فمختلف فيه، و أكثر الحفاظ الأئمة يحتجون بروايته عن الشاميين، و قد روى هذا الحديث عن معاوية بن يحيى الشامي.
أما ابن أبي حاتم فذكره في العلل [٢/ ٣٤٢]، و قال: سألت أبي عنه فقال:
هذا حديث كذب. ا ه. و قال البيهقي في الشعب: منكر، عن أبي الزناد.
نعم، و قد وجدت له متابعا لكن لم يفد شيئا في تقوية الحديث، فقد أخرجه ابن عدي في الكامل [٤/ ١٤٩٦- ١٤٩٧] من طريق عبد اللّه بن جعفر المدائني- ضعفه غير واحد و تركه النسائي- عن أبي الزناد به.
(١٩١٨)- قوله: «من سبق العاطس بالحمد»:
أخرج تمام في فوائده برقم ٢٢٣، و من طريقه ابن عساكر في تاريخه [٣٥/ ٣٨٦] من حديث بقية بن الوليد، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس مرفوعا: من سبق العاطس بالحمد وقاه اللّه وجع الخاصرة، و لم ير في فيه مكروها حتى يخرج من الدنيا.
و أخرج الطبراني في الأوسط [٨/ ٦٩] رقم ٧١٣٧، و في الدعاء برقم ١٩٨٧ من حديث أبي إسحاق عن الحارث، عن علي مرفوعا: من بادر العاطس بالحمد عوفي من وجع الخاصرة، و لم يشك ضرسه أبدا، قال الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد [٨/ ٥٧- ٥٨]: فيه من لم أعرفهم، و الحارث الأعور ضعفه الجمهور، و أخرج الحكيم الترمذي في النوادر [١/ ١٥٢] قال: حدثنا عمر بن أبي عمر السويقي، عن خالد بن عبد اللّه، عن سعيد بن العاص، ثنا بشر بن عبد اللّه، عن عمر بن عبد العزيز، عن بشر بن حبّان،-