شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢٤٦ - باب ما أعطي النبي (صلى الله عليه و سلم) من الخصال و ما خص به من الشريعة
..........
- ما يضرك بدأت بالأقرع أو بعيينة، فقال أبو بكر: بأبي أنت و أمي، ما أنت بشاعر و لا راوية و لا ينبغي لك .. القصة، و في الإسناد الواقدي و هو عن ابن أبي الزناد معضلا.
و له شاهد عند ابن أبي حاتم من حديث ابن جدعان، عن الحسن البصري مرسلا أن النبي (صلى الله عليه و سلم) كان يتمثل بهذا البيت:
كفى الإسلام و الشيب للمرء ناهيا
فقال أبو بكر رضي اللّه عنه:
كفى الشيب و الإسلام للمرء ناهيا
فأعادها (صلى الله عليه و سلم) كالأول، فقال أبو بكر: أشهد أنك رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، يقول اللّه تعالى: وَ ما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَ ما يَنْبَغِي لَهُ الآية، ذكرها ابن حجر في التلخيص [٣/ ١٢٩].
قال أبو إسحاق الحربي الحافظ (رحمه اللّه): لم يبلغني أنه (صلى الله عليه و سلم) أنشد بيتا كاملا، بل إما الصدر كقول لبيد:
ألا كل شيء ما خلا اللّه باطل * * * ................ ...........
و إما العجز كقول طرفة:
................ ........... * * * و يأتيك بالأخبار من لم تزود
و ذكروا من شواهد ما أنشده من غير قصد الشعر، نحو رجزه (صلى الله عليه و سلم) يوم حنين:
أنا النبي لا كذب * * * أنا ابن عبد المطلب
و قد قيل: أن غيره أنشده فقال: أنت النبي لا كذب، فغيره النبي (صلى الله عليه و سلم).
هذا حاصل ما ذكروه، و في المسألة أقوال و تفصيلات مذكورة في مظانها من كتب التفسير و الشمائل و الخصائص، و باللّه التوفيق.