شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢١٠ - جامع أبواب فضل النبي (صلى الله عليه و سلم) باب جامع في فضل النبي (صلى الله عليه و سلم)
١٤٧٠-* و منها: أنه خص- في قول بعض الصحابة- بالرؤية.
- الدعاء و بعد القدوم من السفر، و سميت أمته الحمادين، فجمعت له معاني الحمد و أنواعه (صلى الله عليه و سلم).
(١٤٧٠)- قوله: «في قول بعض الصحابة»:
هو ابن عباس، روى الإمام أحمد في المسند من حديثه بإسناد على شرط الصحيح مرفوعا إلى النبي (صلى الله عليه و سلم) [١/ ٢٨٥- ٢٩٠]: رأيت ربي تبارك و تعالى.
و على هذا، ففي قول من قال أن ابن عباس إنما قال ذلك عن اعتقاد منه غير مسند إلى النبي (صلى الله عليه و سلم) نظر.
و لعل الإمام أحمد قد أخذ بما رواه ابن عباس عن النبي (صلى الله عليه و سلم) فقد حكى النقاش عنه أنه قال: أنا أقول بحديث ابن عباس أن النبي (صلى الله عليه و سلم)، رآه بعينه، رآه، رآه- حتى انقطع نفسه- يعني: نفس أحمد بن حنبل-، حكاه المقريزي في الإمتاع [٨/ ٢٩٩].
و روي عن أنس نحو ما رواه ابن عباس، و إليه ذهب عامة أصحاب ابن عباس، و هو قول الحسن البصري، و عروة بن الزبير، و الزهري، و جزم به كعب الأحبار، و ابن خزيمة، و معمر بن راشد، و به يقول الشيخ أبو الحسن الأشعري.
و خالفهم من الصحابة ابن مسعود، و أبو هريرة، و عائشة، و لم يختلفوا في إمكانية ذلك و جوازه، لأن مرد أكثر من خالف كان إلى عدم وجود الدليل عن النبي (صلى الله عليه و سلم) في ذلك بما لا يحتمل الشك و التأويل، و المسألة مبسوطة في الكتاب.
و قد أجاد في جمع ذلك و بسطه العلامة المقريزي في الإمتاع و الشيخ الصالحي في سبل الهدى.