شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤٥٩ - فصل في آداب الطعام و الشراب
و منها: أكل الكرفس.
١٧٥٤- عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): لو أن أخي موسى صبر مع الخضر لأصاب منه ألف باب من العلم سوى خرقه السفينة و قتله الغلام و إقامته الجدار، فقال عبد اللّه بن سلام في كلام:
يا رسول اللّه ما كان ذلك العلم الذي علمه الخضر؟ قال: علم السماء السابعة، و ما تحت العرش، و ما في البيت المعمور، و ما وراء سدرة المنتهى، و ما في الهواء، و إن الخضر في البحر و إلياس في البر يجتمعان كل ليلة عند الردم الذي بناه ذو القرنين بين الناس و بين يأجوج و مأجوج و يحجان في كل عام و يشربان من زمزم شربة تكفيهما إلى قابل و طعامهما الكرفس.
- إلى إسماعيل بن مسلم، عن أبي المهاجر، عن رجل من أهل الشام من أصحاب النبي (صلى الله عليه و سلم) أن النبي (صلى الله عليه و سلم) أصابه وجع في رجله فمر ببقلة الحمقاء ..
الحديث بنحوه، و هذا أيضا فيه من لم أعرفه.
قال الذهبي في طبه موردا الأثر في هذه البقلة: باردة رطبة، تنفع المواد الصفراوية، و خاصيتها بالخل أكلا و ضمادا، و تنفع الضرس، و تقطع الباه، و تضعف شهوة الطعام، و من رماها في فراشه لم ير مناما و لا حلما.
(١٧٥٤)- قوله: «عن أنس بن مالك»:
أورده بطوله الحافظ أبو حفص الموصلي في كتابه الوسيلة [٦ ق- ١/ ٥١- ٥٢] معلقا، و أسنده ابن الجوزي في الموضوعات فقال: أخبرنا عبد الأول بن عيسى- إذنا إن لم يكن سماعا- أنا أبو عبد الرحمن بن أبي عاصم الجوهري.
أنا أبو عبد اللّه: محمد بن محمد بن جعفر الماليني، ثنا أحمد بن محمد بن علي بن رزين النيسابوري، ثنا أبو محمد: عبد الرحيم بن حبيب-