شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٥١ - الموضوع الصفحة تابع جامع أبواب الدلائل التي يستدل بها على نبوته (صلى الله عليه و سلم) فصل في آيات إخباره (صلى الله عليه و سلم) بما أطلعه اللّه عليه من المغيبات و الكوائن
١٣٠٨- و من ذلك: قوله (صلى الله عليه و سلم) لعلي بن أبي طالب رضي اللّه عنه: أشقى الناس عاقر الناقة، و الذي يخضب هذه من هذه.
يعني: الذي يضرب رأسك فيخضب لحيتك من دم رأسك، فضرب على رأسه رضي اللّه عنه حتى قتل.
- رأيت كأن في بيتي عضوا من أعضائك، قال: خيرا رأيت، تلد فاطمة غلاما فترضعيه، قال: فولدت حسينا أو حسنا فأرضعته بلبن قثم، قالت:
فجئت به إلى النبي (صلى الله عليه و سلم) فوضعته في حجره، فبال، فضربت كتفه، فقال النبي (صلى الله عليه و سلم): أوجعت ابني رحمك اللّه.
أخرجه ابن ماجه في التعبير، باب تعبير الرؤيا.
قال الحافظ البوصيري في الزوائد: رجال إسناده ثقات إلّا أنه منقطع.
اه. يعني: بين قابوس و أم الفضل.
(١٣٠٨)- قوله: «أشقى الناس عاقر الناقة»:
له طرق كثيرة عن علي بن أبي طالب، و في الباب أيضا عن عمار بن ياسر، و جابر بن سمرة و غيرهما.
فمن طرق حديث علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه: ما أخرجه الحاكم في المستدرك [٣/ ١١٣]، من حديث أبي سنان الدؤلي: أنه عاد عليّا رضي اللّه عنه في شكوى له شكاها قال: فقلت له: لقد تخوفنا عليك يا أمير المؤمنين في شكواك هذه، فقال: لكني و اللّه ما تخوفت على نفسي منه، لأني سمعت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) الصادق المصدوق يقول: إنك ستضرب ضربة هاهنا، و ضربة هاهنا- و أشار إلى صدغيه- فيسيل منها دمها حتى تختضب لحيتك، و يكون صاحبها أشقاها كما كان عاقر الناقة أشقى ثمود، قال الحاكم: على شرط البخاري، و عبد اللّه بن صالح كاتب الليث قد ذكر غير واحد أن البخاري أخرج له غير منسوب، يقول فيه: حدثنا عبد اللّه بن صالح، و بسبب ذلك حصل الخلاف في كونه من رجاله أو لا.-