شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٥٠ - الموضوع الصفحة تابع جامع أبواب الدلائل التي يستدل بها على نبوته (صلى الله عليه و سلم) فصل في آيات إخباره (صلى الله عليه و سلم) بما أطلعه اللّه عليه من المغيبات و الكوائن
لئن صدقت رؤياك، بل قال: صدقت رؤياك، حتما منه، فوجد الأمر كذلك.
١٣٠٧- و روي عن محمد بن علي قال: أقبل جيران أم أيمن إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فقالوا: يا رسول اللّه، إن أم أيمن لم تنم البارحة من البكاء، لم تزل تبكي حتى أصبحت.
قال: فبعث رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) إلى أم أيمن فجاءته فقال: يا أم أيمن لا أبكى اللّه عينيك، إن جيرانك أتوني فأخبروني أنك لم تنمي الليل أجمع، فلا أبكى اللّه عينيك، ما الذي أبكاك؟
قالت: يا رسول اللّه رأيت رؤيا عظيمة شديدة، فلم أزل أبكي الليل أجمع، فقال لها رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): فقصيها عليّ، فإن اللّه و رسوله أعلم بذلك، فقالت: يعظم عليّ أن أتكلم بها، فقال لها: إن الرؤيا ليست على ما ترين، فقصيها على رسول اللّه، قالت: إني رأيت في ليلتي هذه كأن بعض أعضائك ملقى في بيتي.
فقال لها رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): نامت عينك يا أم أيمن، تلد فاطمة الحسين فتربينه و تلين بعض أعضائي في بيتك.
فلما ولدت فاطمة الحسين (عليه السلام) و كان اليوم السابع، أمر رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فحلق رأسه، و تصدق بوزن شعره فضة، و عق عنه، ثم هيأته أم أيمن، و لفته في برد رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، ثم أقبلت به إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فقال (صلى الله عليه و سلم):
مرحبا بالحامل و المحمول، هذا تأويل رؤياك.
(١٣٠٧)- قوله: «مرحبا بالحامل و المحمول»:
في السياق نكارة، رواه قابوس عن أم الفضل أنها قالت: يا رسول اللّه-