شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢٨٩ - فصل فيما أوتيه نوح (عليه السلام)
مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً الآية، فاستجاب اللّه دعوته و شفا غيظه بإهلاك قومه.
و قد نال محمّد (صلى الله عليه و سلم) من المحن و النكبات و الاستخفاف حتى أنزل اللّه ملك الجبال و أمره أن يطيع محمّدا (صلى الله عليه و سلم) فيما يأمره به من إهلاك قومه، فاختار (صلى الله عليه و سلم) الصبر على أذاهم.
- دعوته على الذين وضعوا السلا على ظهره، و قد دعا بالمطر عند القحط فهطلت السماء بدعائه، قال: و زاد نبيّنا (صلى الله عليه و سلم) عن نوح (عليه السلام) بأنه في مدة عشرين سنة آمن به ألوف كثيرة، و دخل الناس في دينه أفواجا، و أقام نوح في قومه ألف سنة إلّا خمسين عاما فلم يؤمن به إلّا دون المائة نفس.
قال السيوطي في الخصائص [٣/ ١١٢]: و مما أوتيه نوح (عليه السلام) تسخير جميع الحيوانات له في السفينة، و قد سخرت أنواع الحيوانات لنبيّنا (صلى الله عليه و سلم)، و نوح كان السبب في نزول الحمى إلى الأرض، و نبينا (صلى الله عليه و سلم) نفى الحمى من المدينة إلى الجحفة.