شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٣ - الموضوع الصفحة تابع جامع أبواب الدلائل التي يستدل بها على نبوته (صلى الله عليه و سلم) فصل في آيات إخباره (صلى الله عليه و سلم) بما أطلعه اللّه عليه من المغيبات و الكوائن
ففعل الناس ما أمرهم رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) إلّا رجلين من بني طي خرج أحدهما لحاجته، و خرج الآخر في طلب بعير له، فأما الذي خرج لحاجته فإنه خنق على مذهبه، و أما الذي ذهب في طلب بعيره فاحتملته الريح حتى طرحته بجبلي طي، فأخبر بذلك رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فقال: أ لم أنهكم أن يخرج أحد إلّا و معه صاحب له، ثم دعا للذي أصيب في مذهبه فشفي، و أما الآخر فإن طيّا أهدته لرسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) حين قدم المدينة.
١٢٩١- و منها: أن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) لما دعا خالد بن الوليد فبعثه إلى أكيدر دومة الجندل و هو: أكيدر بن عبد الملك رجل من كندة- و أخرج مسلم في الفضائل من حديث أبي حميد الساعدي قال: خرجنا مع رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) غزوة تبوك، فأتينا وادي القرى على حديقة لامرأة، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): اخرصوها، فخرصناها ... الحديث، و فيه: و انطلقنا حتى قدمنا تبوك فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): ستهب عليكم الليلة ريح شديدة، فلا يقيم فيها أحد منكم، فمن كان له بعير فليشد عقاله، فهبت ريح شديدة فقام رجل فحملته الريح حتى ألقته بجبلي طيء ... الحديث.
(١٢٩١)- قوله: «فبعثه إلى أكيدر دومة»:
الخبر رواه ابن إسحاق من طرق مرسلا، و من طريق ابن إسحاق أخرجه ابن هشام [٤/ ٥٢٦]، و البيهقي في الدلائل [٥/ ٢٥٠- ٢٥١]، و في السنن الكبرى [٩/ ١٧٨]، و ابن جرير في تاريخه [٣/ ١٠٨- ١٠٩]، و أبو نعيم في الدلائل برقم ٤٥٥، و في المعرفة [١/ ٤٢٩] رقم ١٢٥٠، ١٢٥١، و أبو القاسم الأصبهاني في الدلائل برقم ١٥٧.
و عزاه الحافظ في ترجمة بجير بن بجرة من الإصابة من هذا الوجه:
لأبي علي بن السكن و ابن منده.
و أخرجها الواقدي في المغازي [٣/ ١٠٢٥] من طريق ابن أبي حبيبة،-