شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٨٨ - فصل و قد جمع اللّه لرسوله (صلى الله عليه و سلم) مكارم أخلاق العرب و العجم
١٦٢٦- و نهى (صلى الله عليه و سلم) عن الإساءة إلى أحد من الخدم و غيرهم، ما ضرب (صلى الله عليه و سلم) خادما له و لا امرأة، و لا ضرب شيئا بيده إلّا أن يحارب في سبيل اللّه عزّ و جلّ.
١٦٢٧- قال أنس بن مالك: خدمت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) تسع سنين فلا و الذي بعثه بالحق ما قال لي في شيء قط فعلته- و هو يكره ذلك-:
لم فعلت ذلك؟ و ما تركت شيئا قط من خدمته كان يحب أن أفعله: ما لك لم تفعله؟ فضلا عن أن يلومني بشيء.
١٦٢٨- و في رواية: و ما كان يلومني أحد من نسائه إلّا قال: دعوه فإنما كان هذا بكتاب و قدر.
(١٦٢٦)- قوله: «إلا أن يحارب في سبيل اللّه عزّ و جلّ»:
تقدم تخريجه قريبا في أول الباب.
(١٦٢٧)- قوله: «خدمت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) تسع سنين»:
أخرجاه في الصحيحين، أخرجه البخاري في الأدب، باب حسن الخلق و السخاء، رقم ٦٠٣٨، و مسلم في الفضائل، باب: كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) أحسن الناس خلقا، رقم ٢٣٠٩ (٥١، ٥٢، ٥٣).
(١٦٢٨)- قوله: «و ما كان يلومني أحد»:
بعضهم يرويه ضمن الأول، و بعضهم يفرقه، أخرج معنى هذا اللفظ ضمن الأول و منفصلا: الإمام أحمد في مسنده [٣/ ٢٣١]، و ابن أبي عاصم في السنة [١/ ١٥٦] رقم ٣٥٥، و أبو نعيم في الحلية [٦/ ١٧٩]، من حديث عمران القصير، و الطبراني في معجمه الصغير [٢/ ٢٤٣] برقم ١١٠٠، من حديث ابن عجلان، عن حميد، و الحافظ عبد الرزاق في المصنف [٩/ ٤٤٣] برقم ١٧٩٤٧، و البيهقي في الشعب [٦/ ٢٥٨]، رقم ٨٠٧٠،-