شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢٠٦ - جامع أبواب فضل النبي (صلى الله عليه و سلم) باب جامع في فضل النبي (صلى الله عليه و سلم)
و اسمه الأعظم، و خواتيم سورة البقرة و هي من كنز الرحمن،- قال الحافظ في الفتح: قال غير واحد: جوامع الكلم: القرآن، بقرينة قوله: بعثت، و القرآن هو الغاية في إيجاز اللفظ و اتساع المعاني.
قوله: «و اسمه الأعظم»:
أخرج ابن ماجه في الدعاء من سننه برقم ٣٨٥٩ من حديث أبي شيبة- مستور- عن عبد اللّه بن عكيم، عن عائشة: أن النبي (صلى الله عليه و سلم) قال لها ذات يوم: يا عائشة هل علمت أن اللّه دلني على الاسم الأعظم الذي إذا دعي به أجاب؟ قالت: فقلت: يا رسول اللّه بأبي أنت و أمي فعلمنيه، قال: إنه لا ينبغي لك يا عائشة، قالت: فتنحيت و جلست ساعة، ثم قمت فقبلت رأسه ثم قلت: يا رسول اللّه علمنيه، قال: إنه لا ينبغي لك يا عائشة أن أعلمك، إنه لا ينبغي لك أن تسألي به شيئا من الدنيا ... الحديث.
قال الحافظ البوصيري: أبو شيبة لم أر من جرحه و لا من وثقه، و عبد اللّه بن عكيم وثقه الخطيب، و عده من الصحابة.
قلت: شواهده كثيرة، فقد ورد عن جماعة من الصحابة في إشارته (صلى الله عليه و سلم) لاسمه الأعظم جلّ و علا.
فمنها: ما أخرجه الإمام أحمد و ابن أبي شيبة، و الترمذي و النسائي، و ابن ماجه من حديث أنس بن مالك: أن النبي (صلى الله عليه و سلم) سمع رجلا يقول:
اللّهمّ إني أسألك بأن لك الحمد، لا إله إلّا أنت وحدك لا شريك لك، المنان بديع السموات و الأرض، ذو الجلال و الإكرام، يا حي يا قيوم، فقال النبي (صلى الله عليه و سلم): لقد دعا باسمه الأعظم الذي إذا سئل به أعطى، و إذا دعي به أجاب.
صححه ابن حبان، و الحاكم في المستدرك.
قوله: «و هي من كنز الرحمن»:
تقدم قريبا.