شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٥٣ - جامع أبواب شرف النبي (صلى الله عليه و سلم) في القرآن الكريم باب ما خص به النبي (صلى الله عليه و سلم) من الشرف في القرآن
١٤٢٩- و قال (صلى الله عليه و سلم): إنّ جبريل نفخ في روعي- يعني:- ففهمت كل شيء.
١٤٣٠- و في حديث: إن روح القدس نفث في روعي أن نفسا لن تموت حتى تستوفي رزقها، فاتقوا اللّه و أجملوا في الطلب.
- و خسرت إن لم أكن أعدل، فقال عمر: يا رسول اللّه ايذن لي أن أضرب عنقه، فقال: دعه فإن له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، و صيامه مع صيامهم، يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ينظر إلى نصله فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى رصافه فما يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى نضيه- و هو قدحه- فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى قذذه فلا يوجد فيه شيء، قد سبق الفرث و الدم، آيتهم رجل أسود إحدى عضديه مثل ثدي المرأة، أو مثل البضعة تدردر، و يخرجون على حين فرقة من الناس، قال أبو سعيد: فأشهد أني سمعت هذا الحديث من رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، و أشهد أن علي بن أبي طالب قاتلهم و أنا معه، فأمر بذلك الرجل فالتمس فأتي به، حتى نظرت إليه على نعت النبي (صلى الله عليه و سلم) الذي نعته.
(١٤٢٩)- قوله: «ففهمت كل شيء»:
أورد الإمام الرباني محمد بن إدريس الشافعي (رحمه اللّه) في الرسالة في تفسيرها و معناها أقوالا، فقال: منهم من قال: ألقي في روعه كل ما سن، و سنته: الحكمة، فكان ما ألقى في روعه سنته، و منهم من قال: لم يسن سنة قط إلّا و لها أصل في الكتاب، كما كانت سنته لتبيين عدد الصلاة، و عملها على أصل جملة فرض الصلاة، و كذلك ما سن من البيوع و غيره من الشرائع ..، فما أحل و حرم فإنما بين فيه عن اللّه كما بين الصلاة، قال: و كل جاءه من نعم اللّه كما أراد اللّه. ا ه. بتصرف و اختصار يسير.
(١٤٣٠)- قوله: «و في حديث»:
أخرجه مطولا و مختصرا من حديث ابن مسعود جماعة بإسناد فيه انقطاع غير أن رجاله موثقون منهم: القضاعي في مسند الشهاب برقم ١١٥١،-