شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٩٩ - جامع أبواب شرف النبي (صلى الله عليه و سلم) في القرآن الكريم باب ما خص به النبي (صلى الله عليه و سلم) من الشرف في القرآن
١٣٥٢- فكان أبو بكر رضي اللّه عنه يقول: لا أناجيك إلّا سرا- أو كما قال-.
١٣٥٣- و كان من شفقته (صلى الله عليه و سلم) على أمته أن من دعاه بصوت جهوري يجيبه بمثله كي لا يأثم داعيه.
شرف آخر- ٦ ١٣٥٤- و هو أن اللّه تعالى ذكره حرّم على أمته أن ينادوه باسمه كدعاء بعضهم بعضا، قال عزّ و جلّ: لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ (١٣٥٢)- قوله: «فكان أبو بكر رضي اللّه عنه يقول»:
أخرجه عبد بن حميد في مسنده- كما في الدر المنثور [٧/ ٥٤٨]، و البيهقي في المدخل برقم ٦٥٣، و في الشعب [٢/ رقم ١٥٢١]، من حديث أبي سلمة، عن أبي هريرة، و صححه الحاكم في المستدرك [٢/ ٤٦٢]، و أقره الذهبي في التلخيص.
و أخرجه البزار في مسنده [٣/ ٦٩ كشف الأستار] رقم ٢٢٥٧، و ابن عدي في الكامل [٢/ ٨٠٣]، و ابن مردويه- كما في الدر المنثور [٧/ ٥٤٨]-، من حديث طارق، عن أبي بكر، و صححه الحاكم في المستدرك [٣/ ٧٤]، و تعقبه الذهبي بأن حصين بن عمر الأحمسي واه، و قال الهيثمي في مجمع الزوائد [٧/ ١٠٨]: متروك، قال: و بقية رجاله رجال الصحيح.
(١٣٥٣)- قوله: «و كان من شفقته (صلى الله عليه و سلم)»:
لم أجده هكذا، لكن قصة ثابت بن قيس- و كان صيتا- في الصحيحين، و فيها أنه (صلى الله عليه و سلم) افتقده فسأل عنه فأخبر أنه في بيته حزين، يخشى أن تكون الآية نزلت فيه، و أن عمله قد حبط و أنه من أهل النار، فبشره (صلى الله عليه و سلم) بأنه من أهل الجنة، أخرجها البخاري في المناقب، و في التفسير، و مسلم في الإيمان.