شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٢٨ - فصل فيما أعطى اللّه أنبياءه (عليهم السلام) و ما أعطى محمدا (صلى الله عليه و سلم)
١٥٥٠- روي عن ابن عباس أن محمدا (صلى الله عليه و سلم) و يوسف (عليه السلام) تقارعا في صلب آدم (عليه السلام).
فصار الحسن و الجمال ليوسف (عليه السلام).
و صار البهاء و النور، و الشرف، و القوة و الشجاعة، و الزهد و التواضع و الخضوع، و الشفاعة، و القرآن، و الناقة، و الهراوة، و السيف و القضيب، و النعل و الغمامة، و الرضا و اليقين و القنوع، و لواء الحمد، و الكرسي، و المنبر الرفيع، و الحوض المورود، و الكأس الأوفى، و الاسم الحسن، و الذكر الرفيع، و الحسب الشريف، و النسل الكريم، و الأزواج المطهرات، و الوجه الصبيح، و القلب القنوع، و البدن الصابر، و الكرم الظاهر، و الآيات الفاضلات، و الكلمات المنزلات، و المعجزات الباهرات، و الحج و الإحرام، و الجهاد و الرباط، و صوم رمضان، و الأشهر الحرم، و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و الجهاد في سبيل اللّه، و الكعبة و الشفاعة، و كل ذلك لرسول اللّه (صلى الله عليه و سلم).
١٥٥١- و قيل: ماء الصلابة لموسى (عليه السلام)، و لبن المودة لسليمان (عليه السلام)، و خمر العبرة لعيسى (عليه السلام)، و عسل مصفى لمحمد (صلى الله عليه و سلم)، فكان للعسل فضل على جميع الحلوى، فكذلك فضل محمّد (صلى الله عليه و سلم) على جميع الأنبياء، و هذا على قوله عزّ و جلّ: فِيها أَنْهارٌ مِنْ ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَ أَنْهارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَ أَنْهارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَ أَنْهارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى الآية.
(١٥٥٠)- قوله: «روي عن ابن عباس»:
لم أقف عليه.
قوله: «و الجهاد في سبيل اللّه»:
هكذا تكرر الجهاد و قد ذكر قبل مع الرباط.