شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٨٩ - فصل و قد جمع اللّه لرسوله (صلى الله عليه و سلم) مكارم أخلاق العرب و العجم
١٦٢٩- و ما شتم (صلى الله عليه و سلم) أحدا من المؤمنين بشتيمة تعلم إلّا جعلها له كفارة و رحمة.
١٦٣٠- و ما لعن (صلى الله عليه و سلم) امرأة قط و لا خادما بلعنة تعلم.
١٦٣١- و قد قيل له (صلى الله عليه و سلم) و هو يوازي قوما للقتال: لو لعنتهم يا رسول اللّه؟ قال: إنما بعثت رحمة و لم أبعث لعانا.
- و ابن حبان في صحيحه من حديث عزرة بن ثابت، عن ثمامة- كما في الإحسان برقم ٧١٧٩-، و أبو الشيخ في أخلاق النبي (صلى الله عليه و سلم) [/ ٣٥]، من حديث ابن المسيب، و ابن أبي الدنيا في الرضا برقم ٤، من حديث فرات بن سليمان، جميعهم عن أنس بألفاظ، و بعضهم يزيد على بعض.
(١٦٢٩)- قوله: «إلا جعلها له كفارة و رحمة»:
أخرج البخاري و مسلم- و اللفظ له- من حديث أبي هريرة قال: سمعت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يقول: اللّهمّ إنما أنا محمد بشر، يغضب كما يغضب البشر، و إني قد اتخذت عندك عهدا لن تخلفنيه، فأيما مؤمن آذيته أو سببته أو جلدته فاجعلها له كفارة و قربة تقربه بها إليك يوم القيامة.
(١٦٣٠)- قوله: «بلعنة تعلم»:
أخرجه النسائي في الصوم، باب الفضل و الجود في شهر رمضان، من حديث معمر و النعمان بن راشد رقم ٢٠٩٦، و ابن سعد في الطبقات [١/ ٣٦٧]، و زاد الحاكم في الطريق: أيوب [٢/ ٦١٣]، جميعهم عن الزهري، عن عروة، عن عائشة- و هذا لفظ الحاكم- قالت: ما لعن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) مسلما من لعنة تذكر، و لا ضرب بيده شيئا قط إلّا أن يضرب بها في سبيل اللّه ... الحديث بطوله صححه على شرط الشيخين- و هو عندهما لكن بغير هذا السياق- و أقره الذهبي.
(١٦٣١)- قوله: «و لم أبعث لعانا»:
أخرجه مسلم في البر و الصلة، باب النهي في لعن الدواب، برقم ٢٥٩٩،-