شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٦٤ - فصل أخبرنا الشيخ الصالح أبو عمر محمد بن جعفر بن محمد بن مطر
١٥٩٦- و كان (صلى الله عليه و سلم) يعود أصحابه كما يعودونه، و يشيّعهم كما يشيّعونه، و يعتنقهم كما يعتنقونه، و يقبّل وجوههم كما يقبّلون وجهه،- فقال: خادمكم أبطأت عنكم و أشفقت أن تضربوها، فسألتني أن آتيكم لتكفوا عنها، قال: فأنا أشهدك أنها حرة لوجه اللّه عزّ و جلّ لممشاك معها، قال: فقلت: أبو ذر أرشد مني حين كساني قميصا و كسا مسكينا قميصا، و أعتق رقبة بعشرة دراهم.
(١٥٩٦)- قوله: «و كان (صلى الله عليه و سلم) يعود أصحابه»:
أخرج الترمذي في الجنائز، باب آخر رقم ١٠١٧، و ابن ماجه في الزهد، باب البراءة من الكبر و التواضع، رقم ٤١٧٨، و ابن سعد في الطبقات [١/ ٣٧١]، و البغوي في شرح السنة [١٣/ ٢٤١] رقم ٣٦٧٣، و الحاكم في المستدرك [٢/ ٤٦٦]، و البيهقي في الدلائل [٤/ ٢٠٤]، جميعهم من حديث مسلم الأعور، عن أنس قال: كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يعود المريض، و يشيع الجنازة، و يجيب دعوة المملوك و يركب الحمار ... الحديث.
و أخرج مالك في الموطأ برقم ٥٣٣، و ابن أبي شيبة في المصنف [٣/ ٢٧٦]، و الطحاوي في شرح معاني الآثار [١/ ٤٩٤]، و الحاكم في المستدرك [٢/ ٤٦٦]، جميعهم من حديث أبي أمامة بن سهل: أن النبي (صلى الله عليه و سلم) كان يأتي ضعفاء المسلمين و يزورهم و يعود مرضاهم و يشهد جنائزهم- لفظ الحاكم-.
و أخرج أبو داود في الجهاد، باب في الدعاء عند الوداع، برقم ٢٦٠١، و النسائي في اليوم و الليلة، باب ما يقول للشاخص برقم ١٠٣٤١، كلاهما من حديث عبد اللّه بن يزيد الخطمي- و هذا لفظ النسائي- قال: كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) إذا شيع جيشا فبلغ عقبة الوداع قال: أستودع اللّه دينكم و أمانتكم و خواتم أعمالكم.
و أخرجه النسائي برقم ١٠٣٤٠، و ابن ماجه في الجهاد، باب تشييع الغزاة، برقم ٢٨٢٦ من حديث ابن عمر.-