شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٧٢ - الموضوع الصفحة تابع جامع أبواب الدلائل التي يستدل بها على نبوته (صلى الله عليه و سلم) فصل في آيات إخباره (صلى الله عليه و سلم) بما أطلعه اللّه عليه من المغيبات و الكوائن
١٣٢٩- و يروى: أن أبا عمرو النخعي قدم على رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) في و فد من النخع فقال: يا رسول اللّه إني رأيت في طريقي هذا رؤيا، رأيت أتانا تركتها في الحي ولدت جديا أسفع أحوى.
فقال له النبي (صلى الله عليه و سلم): هل لك من أمة تركتها مسرة حملا؟
- قوله (صلى الله عليه و سلم): لن تقبله الأرض، و أخرجه الإمام أحمد في المسند و جماعة، و هذا لفظ ابن حبان: كان رجل يكتب للنبي (صلى الله عليه و سلم) و كان قد قرأ البقرة و آل عمران عد فينا ذو شأن، و كان النبي (صلى الله عليه و سلم) يملي عليه: غَفُوراً رَحِيماً، فيكتب: عَفُوًّا غَفُوراً، فيقول النبي اكتب، و يملي عليه: عَلِيماً حَكِيماً، فيكتب: سَمِيعاً بَصِيراً، فيقول النبي (صلى الله عليه و سلم): اكتب أيهما شئت، قال:
فارتد عن الإسلام، فلحق بالمشركين فقال: أنا أعلمكم بمحمد، إن كنت لأكتب ما شئت، فمات، فبلغ ذلك النبي (صلى الله عليه و سلم) فقال: إن الأرض لن تقبله، قال: فقال أبو طلحة: فأتيت تلك الأرض التي مات فيها، و قد علمت أن الذي قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) كما قال، فوجدته منبوذا، فقلت: ما شأن هذا؟
فقالوا: دفناه فلم تقبله الأرض.
(١٣٢٩)- قوله: «أن أبا عمرو النخعي»:
اسمه: زرارة بن قيس- أو: ابن عمرو بن قيس- بن الحارث بن عدّاء، قال ابن أبي حاتم، عن أبيه: قدم على النبي (صلى الله عليه و سلم) من اليمن في النصف من المحرم سنة إحدى عشرة.
ذكره ابن سعد في الطبقات [٥/ ٥٣١]، و أورد فيه قصة الباب.
و قال الحافظ في الإصابة: أخرجها ابن شاهين من طريق أبي الحسن المدائني عن شيوخه، قال الحافظ: و أخرج ابن شاهين من طريق ابن الكلبي: حدثني رجل من جرم عن رجل منهم قال: و فد رجل من النخع يقال له: زرارة بن قيس بن الحارث بن عدي على رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فذكر نحوه.