شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٨٠ - الموضوع الصفحة تابع جامع أبواب الدلائل التي يستدل بها على نبوته (صلى الله عليه و سلم) فصل في آيات إخباره (صلى الله عليه و سلم) بما أطلعه اللّه عليه من المغيبات و الكوائن
١٣٣٩- و منها: أن الزبير بن العوام لما خرج إلى ياسر بخيبر مبارزا و قالت أمه صفية بنت عبد المطلب: أ يقتل ياسر ابني يا رسول اللّه؟ قال:
لا، بل ابنك يقتله إن شاء اللّه، فخرج الزبير بن العوام فالتقيا، فقتله الزبير.
- و إنّي و اللّه ما أعلم إلّا ما علمني اللّه، و قد دلني اللّه عليها، هي في الوادي قد حبستها الشجرة بزمامها، فانطلقوا فجاءوا بها، فرجع عمارة إلى رحله فحدثهم عما جاء رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) من خبر الرجل، فقال رجل ممن كان في رحل عمارة: إنما قال زيد و اللّه هذه المقالة قبل أن تأتي، فأقبل عمارة على زيد يجأ في عنقه و يقول: إن في رحلي لداهية و ما أدري، اخرج عني يا عدو اللّه فلا تصحبني، فقال بعض الناس: إن زيدا تاب، و قال بعض الناس: لم يزل مصرا حتى هلك.
و أخرجها الواقدي في مغازيه [٢/ ٤٢٣- ٤٢٤] عن عاصم بن عمر بن قتادة به.
و أخرجها أبو نعيم في الدلائل برقم ٤٤٣، و البيهقي كذلك [٤/ ٥٩- ٦٠] من حديث أبي الأسود، عن عروة به.
و أخرجها البيهقي في الدلائل [٤/ ٥٩] من طريق موسى بن عقبة، عن جابر، نحوه.
(١٣٣٩)- قوله: «لما خرج إلى ياسر»:
و هو أخو مرحب اليهودي صاحب حصن خيبر الذي قتله علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه- على اختلاف الروايات في ذلك- خرج ياسر بعد مقتل أخيه و هو يرتجز:
قد علمت خيبر أني ياسر * * * شاك السلاح بطل مغامر
إذا الليوث أقبلت تبادر * * * و أحجمت عن صولة المساور
إن حماي فيه موت حاضر
-