شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤٧٢ - فصل في آداب الطعام و الشراب
١٧٦٨- على أنه روي عنه (صلى الله عليه و سلم) أنه أتي بذنوب من ماء فكرع منه و هو قائم و شرب، و لكن الأحسن أن يشرب الماء جالسا ليأخذ بالأدب.
١٧٦٩- و شرب رجل قائما فرآه رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فقال النبي (صلى الله عليه و سلم):
أ يسرك أن يشرب معك الهر؟ قال: لا، قال: فقد شرب معك من هو شر منه: الشيطان.
١٧٧٠- و من السنة أن لا يشرب من الموضع المكسور.
(١٧٦٨)- قوله: «فكرع منه و هو قائم»:
أخرجه البخاري في الأشربة، باب الشرب قائما من حديث النزال بن سبرة، قال: أتي علي رضي اللّه عنه على باب الرحبة بماء فشرب قائما فقال: إن ناسا يكره أحدهم أن يشرب و هو قائم، و إني رأيت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فعل كما رأيتموني فعلت، رقم (٥٦١٥، ٥٦١٦).
و أخرجا من حديث الشعبي عن ابن عباس أن النبي (صلى الله عليه و سلم) شرب قائما من زمزم.
(١٧٦٩)- قوله: «أ يسرك أن يشرب معك الهر»:
خرجناه في كتاب الأشربة من المسند الجامع لأبي محمد الدارمي، باب من كره الشرب قائما تحت رقم ٢٢٦٦- فتح المنان، و انظر تحته ما يتعلق بالمسألة من المباحث.
(١٧٧٠)- قوله: «من الموضع المكسور»:
و هو المعبر عنه في الحديث بالثلمة، فأخرج الإمام أحمد في مسنده [٣/ ٨٠]، و أبو داود في الأشربة، باب في الشرب من ثلمة القدح، رقم ٣٧٢٢، و البيهقي في الشعب [٥/ ١١٧] رقم ٦٠١٩، جميعهم من حديث قرة بن عبد الرحمن، عن ابن شهاب، عن عبيد اللّه بن عبد اللّه، عن أبي سعيد الخدري أن النبي (صلى الله عليه و سلم) نهى عن الشرب من ثلمة القدح، و أن-