شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١١٠ - جامع أبواب شرف النبي (صلى الله عليه و سلم) في القرآن الكريم باب ما خص به النبي (صلى الله عليه و سلم) من الشرف في القرآن
فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَ لا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ الآية، و خاف إبراهيم على نفسه فقال: وَ اجْنُبْنِي وَ بَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ، قيل: يعني أن أعمل بهوى نفسي.
شرف آخر- ٢٤ ١٣٧٦- و هو أن اللّه سبحانه و تعالى جعل الأنبياء (عليهم السلام) كالتبع له حيث قال: وَ إِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَ حِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ الآية، ثم قال: لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَ لَتَنْصُرُنَّهُ الآية، و كقول عيسى لقومه: يا بَنِي إِسْرائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ وَ مُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ الآية.
(١٣٧٦)- قوله: «جعل الأنبياء (عليهم السلام) كالتبع له»:
استشهد المصنف لذلك بقوله تعالى: وَ إِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ الآية، لما ورد في تفسيرها، فأخرج ابن جرير في تفسيره [٣/ ٣٣٢] من حديث أبي روق، عن أبي أيوب عن علي بن أبي طالب في هذه الآية قال: لم يبعث اللّه عزّ و جلّ نبيّا، آدم فمن بعده، إلّا أخذ عليه العهد في محمد لئن بعث و هو حي ليؤمنن به و لينصرنه، و يأمره فيأخذ العهد على قومه.
و أخرج ابن جرير أيضا [٣/ ٣٣٢]، و ابن أبي حاتم في تفسيره [٢/ ٦٩٤] رقم ٣٧٦١ عن السدي نحوه.
و أخرج ابن جرير في تفسيره [٣/ ٣٣٢] من حديث ابن عباس في هذه الآية، قال: ثم ذكر ما أخذ عليهم- يعني على أهل الكتاب- و على أنبيائهم من الميثاق بتصديقه، يعني: بتصديق محمّد (صلى الله عليه و سلم) إذا جاءهم و إقرارهم به على أنفسهم.-