شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٦٧ - فصل أخبرنا الشيخ الصالح أبو عمر محمد بن جعفر بن محمد بن مطر
و من كان يتخوف أن يكون وجد في نفسه قال: لعل أبا فلان وجد علينا في شيء، أو رأى منا تقصيرا، انطلقوا بنا إليه، فينطلق حتى يأتيه في منزله.
١٥٩٨- عن أنس بن مالك أن النبي (صلى الله عليه و سلم) كان يتفقد أصحابه في كل ثلاث، فإن كان حاضرا زاره و إن كان مريضا عاده و إن كان غائبا دعا له.
و أنه (صلى الله عليه و سلم) افتقد بعض أصحابه ذات يوم فقيل: يا رسول اللّه إنه مريض حتى صار كأنه هامة، لا يأكل شيئا إلّا خرج من دبره، فقال (صلى الله عليه و سلم):
امضوا بنا إليه، فلما دخل عليه رآه كما وصف له، فقال (صلى الله عليه و سلم): ما بلغ بك- هذا لأن في إثبات افتقاده لنساء أصحابه و سؤاله عنهن إثبات ذلك لأصحابه من باب أولى، و قد اهتم للمرأة التي كانت تقم المسجد و أمر أصحابه أن يؤذنوه إذا ماتت، فلما دفنوها ليلا وبخهم على فعلتهم فاعتذروا بأن ذلك كان ليلا، فلم يهدأ باله بأبي هو و أمي حتى قام على قبرها و صلى عليها ثم قال: إن هذه القبور مملوءة ظلمة على أهلها، و إن اللّه عزّ و جلّ ينورها بصلاتي عليهم، أخرجه الإمام أحمد في المسند [٢/ ٣٨٨]، و هو في الموطأ و غيره.
قوله: «وجد علينا في شيء»:
و سيأتي في الباب بعد هذا حديث الذي غضب لما لم يجد النبي (صلى الله عليه و سلم) شيئا يعطيه.
(١٥٩٨)- قوله: «أن النبي (صلى الله عليه و سلم) كان يتفقد أصحابه في كل ثلاث»:
اختصر المصنف لفظه، و قد أورده أبو يعلى أطول منه في المسند [٦/ ١٥١- ١٥٢] رقم ٣٤٢٩ من حديث عباد بن كثير- ضعف في الحديث لغفلة فيه- عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك قال:
كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) إذا فقد الرجل من إخوانه ثلاثة أيام، سأل عنه، فإن-