شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٤٠ - فصل روي سمرة بن جندب
شحر عمان إلى أقصى الحجاز، ثم توفي (صلى الله عليه و سلم) و عليه دين، و درعه مرهونة في ثمن طعام أهله.
١٥٦٨- و لم يترك (صلى الله عليه و سلم) عينا و لا دينارا، و لا بنى دارا، و لا شيّد قصرا، و لا غرس نخلا، و لا شق نهرا، ف(صلوات اللّه و سلامه عليه و على آله).
١٥٦٩- و كان (صلى الله عليه و سلم) أشد الناس تواضعا، كان يأكل على الأرض، و يجلس على الأرض (صلى الله عليه و سلم).
- قال الحاكم: صحيح على شرطهما، و قال المنذري في الترغيب و الترهيب [٤/ ٢٠٥]: رواته رواة الصحيح، و قال الهيثمي: رجال أحمد رجال الصحيح.
قوله: «و درعه مرهونة في ثمن طعام أهله»:
أخرجاه في الصحيحين من حديث عائشة رضي اللّه عنها قالت: توفي رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و درعه مرهونة عند يهودي بثلاثين- يعني: صاعا- من شعير، لفظ البخاري في المغازي، رقم ٤٤٦٧.
(١٥٦٨)- قوله: «و لم يترك (صلى الله عليه و سلم) عينا و لا دينارا»:
أخرج البخاري في الوصايا، باب الوصايا، و في الخمس، باب نفقة نساء النبي (صلى الله عليه و سلم) بعد وفاته، و في الجهاد، باب بغلة النبي (صلى الله عليه و سلم) البيضاء، و في المغازي، باب مرض النبي (صلى الله عليه و سلم)، من حديث عمرو بن الحارث قال: ما ترك رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) عند موته درهما و لا دينارا، و لا عبدا و لا أمة، و لا شيئا إلّا بغلته البيضاء، و سلاحه، و أرضا جعلها صدقة.
(١٥٦٩)- قوله: «كان (صلى الله عليه و سلم) أشد الناس تواضعا»:
شواهده الكثيرة تنبئ عن ذلك، منها حديث ابن أبي أوفى الآتي: كان (صلى الله عليه و سلم) لا يأنف و لا يستكبر- و في رواية: لا يستنكف- أن يمشي مع العبد-