شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٣٦ - جامع أبواب صفة أخلاقه و آدابه (صلى الله عليه و سلم) باب في صفة أخلاق النبي (صلى الله عليه و سلم)
كثير الحياء، واسع الصدر دائم البكاء، طويل الحزن عظيم الرجاء، قليل المنّ كريم الوفاء، دائم الذكر أمين السماء، كاتم السر جزيل العطاء (صلى الله عليه و سلم).
١٥٥٥- و كان (صلى الله عليه و سلم) لين الجانب قليل الأذى، زين العالم، سراج الهدى (صلى الله عليه و سلم).
- و خرجناه في شرحه تحت رقم ١٣٦٥- فتح المنان، و ذكرنا قول النووي (رحمه اللّه): ضبطناه- يعني: قوله: رفيقا- في مسلم بقافين، و في البخاري بوجهين: يعني: رفيقا و رقيقا.
قوله: «كثير الحياء»:
أخرج الشيخان: البخاري في الأدب برقم ٦٠٩٢، و مسلم في الفضائل من حديث أبي سعيد الخدري، قال: كان النبي (صلى الله عليه و سلم) أشد حياء من العذراء في خدرها، و كان إذا رأى شيئا يكرهه عرفناه في وجهه (صلى الله عليه و سلم).
قوله: «واسع الصدر»:
إذ لم يكن (صلى الله عليه و سلم) سريع الغضب، و لا يعرف طريقه الضجر، و سيأتي في هذا الباب شواهد لذلك.
قوله: «قليل المن»:
و لو نفاه بالكلية لكان أولى لقوله تعالى: وَ لا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ، أخرج الطبراني في معجمه الكبير [١٢/ ١٢٨] رقم ١٢٦٧٢، من حديث عطية العوفي، عن ابن عباس في هذه الآية، قال: لا تعطي الرجل عطاء رجاء أن يعطيك أكثر منه، و قد كانت عطاياه (صلى الله عليه و سلم) على الدوام مما يعجز عن رد مثلها فضلا عن أن يؤمل بأكثر منها، انظر إلى عطاياه يوم هوازن، و توزيعه مال البحرين و غيره، و إقطاعه القطائع، يتبين لك صحة ما ذكرناه، و اللّه أعلم.
قوله: «دائم الذكر»:
سيذكر المصنف شواهد لكل ما أجمله بما يغني عن التعليق عليه هنا.