شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢٥٠ - باب ما أعطي النبي (صلى الله عليه و سلم) من الخصال و ما خص به من الشريعة
٣٠- و بصلاة الجماعة.
٣١- و بصلاة العيدين.
٣٢- و بصلاة الليل.
- القيامة، نحن الآخرون من أهل الدنيا و الأولون يوم القيامة المقضي لهم قبل الخلائق.
و أخرج الإمام أحمد في المسند [٦/ ١٣٥]، في قصة لعائشة مع يهودي و هي عند النبي (صلى الله عليه و سلم) و فيه: إنهم لا يحسدونا على شيء كما يحسدونا على يوم الجمعة التي هدانا اللّه لها و ضلوا عنها، و على القبلة التي هدانا اللّه لها و ضلوا عنها، و على قولنا خلف الإمام آمين، إسناده حسن.
قوله: «و بصلاة الجماعة»:
قال السيوطي في الخصائص [٣/ ١٨٧]: ذكر ابن فرشة في شرح المجمع في قوله (صلى الله عليه و سلم): من صلّى صلاتنا و استقبل قبلتنا فهو منّا، قال:
أراد بقوله: صلاتنا، الصلاة بالجماعة، لأن الصلاة منفردا موجودة فيمن كان قبلنا.
قوله: «و بصلاة الليل»:
احتج بعضهم لذلك بقوله تعالى: وَ مِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ الآية، و بقوله تعالى: قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (٢) الآية، و بأنه (صلى الله عليه و سلم) كان خلقه القرآن و قد قال تعالى: كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ (١٧) الآية، و قال تعالى:
وَ الَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَ قِياماً (٦٤) الآية، و استدل الرافعي (رحمه اللّه) بحديث عائشة مرفوعا: ثلاث هن علي فرائض و هن لكم سنة: الوتر، و السواك، و قيام الليل، أخرجه ابن عدي في الكامل [٣/ ١٣]، و البيهقي في السنن الكبرى [٧/ ٣٩]، و ضعفه بموسى بن عبد الرحمن الصنعاني، و لذلك نص الإمام الشافعي (رحمه اللّه) على نسخ وجوبه عليه (صلى الله عليه و سلم) كأمته، و إليه ذهب ابن الصلاح، و النووي، و عامة الشافعية.