شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢٠ - الموضوع الصفحة تابع جامع أبواب الدلائل التي يستدل بها على نبوته (صلى الله عليه و سلم) فصل في آيات إخباره (صلى الله عليه و سلم) بما أطلعه اللّه عليه من المغيبات و الكوائن
١٢٨١- و منها: قوله (صلى الله عليه و سلم) للأنصار: إنكم سترون بعدي أثرة، فلما ولي عليهم معاوية منع عنهم عطاياهم، فقدم عليهم فلم يتلقّوه، فقال: ما الذي منعكم أن تلقوني؟ قالوا: لم يكن لنا ظهور نركبها، فقال لهم: أين كانت نواضحكم؟ فقال أبو قتادة: عقرناها يوم بدر في طلب أبيك، ثم رووا له الحديث.
فقال لهم: و ما قال لكم رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)؟ فقالوا: قال لنا، اصبروا حتى تلقوني، قال: فاصبروا إذن.
فقال في ذلك حسان بن ثابت:
ألا أبلغ معاوية بن صخر * * * أمير المؤمنين نبأ كلامي
فإنا صابرون و منتظروكم * * * إلى يوم التغابن و الخصام
(١٢٨١)- قوله: «إنكم سترون بعدي أثرة»:
أخرجاه في الصحيحين من حديث أنس بن مالك: فأخرجه البخاري في المساقاة تعليقا، باب كتابة القطائع، رقم ٢٣٧٦، ٢٣٧٧، و في الجزية و الموادعة، باب ما أقطع النبي (صلى الله عليه و سلم) من البحرين، رقم ٣١٦٣، و في مناقب الأنصار، باب قول النبي (صلى الله عليه و سلم) للأنصار: اصبروا حتى تلقوني على الحوض، رقم ٣٧٩٣، ٣٧٩٤.
و أخرجه مسلم في الزكاة برقم ١٠٥٩.
و أخرجاه من روايته عن أسيد بن حضير: أخرجه البخاري في مناقب الأنصار، رقم ٣٧٩٢، و مسلم في الجهاد ٤٧٤.
و الأثرة: بفتح الهمزة- و يقال: بضمها- و سكون المثلثة إشارة منه (صلى الله عليه و سلم) إلى أن الأمر يصير في غيرهم، فيختصون دونهم بالأموال و غيرها من أمور الدنيا، قال الحافظ في الفتح: و كان الأمر كما وصف النبي (صلى الله عليه و سلم)، و هو معدود فيما أخبر به من الأمور الآتية فوقع كما قال.
قوله: «فقال في ذلك حسان بن ثابت»:
أخرجه بطوله الحافظ عبد الرزاق في المصنف [١١/ ٦٠- ٦١] و من طريقه الإمام أحمد في المسند باختصار [٥/ ٣٠٤]، و ابن عساكر في تاريخه [٦٧/ ١٥١].-