شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢٦٢ - باب ما أعطي النبي (صلى الله عليه و سلم) من الخصال و ما خص به من الشريعة
٥٩- و حرم عليه تزوج الذميات، لأن اللّه أخبر أن المشركين نجس، فحظر عليه معاشرتهن، و قد قال (صلى الله عليه و سلم): كل سبب و نسب ينقطع ..
الحديث، و الزوجة اتصالها بالنسب.
قوله: «كل سبب و نسب ينقطع»:
و تمامه: يوم القيامة إلّا سببي و نسبي، روي هذا و نحوه من حديث عمر بن الخطاب، و ابنه عبد اللّه بن عمر، و عبد اللّه بن الزبير، و عبد اللّه بن عباس، و المسور بن مخرمة رضي اللّه عنه.
* أما حديث عمر، فروي منقطعا و متصلا، رواه جعفر بن محمد فاختلف عليه فيه: فقال ابن إسحاق، عنه، عن أبيه، عن عمر- منقطع-، أخرجه في السيرة [/ ٢٤٩]، و من طريقه البيهقي في السنن الكبرى [٧/ ٦٤].
و تابعه:
١- وهيب بن خالد، أخرجه الحاكم في المستدرك [٣/ ١٤٢]، و قال:
صحيح الإسناد و لم يخرجاه، و قال الذهبي: منقطع.
٢- أنس بن عياض الليثي، أخرجه ابن سعد في الطبقات [٨/ ٤٦٣].
و خالفهم سفيان بن عيينة فقال عنه، عن أبيه، عن جابر، عن عمر، أخرجه الطبراني في معجمه الكبير [٣/ ٣٧] رقم ٢٦٣٥، و من طريقه أبو نعيم في الحلية [٧/ ٣١٤]، قال في مجمع الزوائد [٩/ ١٧٣]: رجاله رجال الصحيح غير الحسن بن سهل و هو ثقة.
تنبيه: قال الدارقطني في العلل [٢/ ١٩٠]، معلقا على هذا الحديث:
هو حديث رواه محمد بن إسحاق عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن عمر، قال: و خالفه الثوري و ابن عيينة و وهيب و غيره فرووه عن جعفر.
قلت: و رواه كذلك: عمرو بن دينار، عن محمد بن علي، أخرجه الحافظ عبد الرزاق [٦/ ١٦٣] رقم ١٠٣٥٢، ليس فيه الشاهد.-