شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤٢٠ - فصل و كان (صلى الله عليه و سلم) يأمر بإعفاء اللحى و غيرها من السنن
١٦٨٦- و عن أبي ذر قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): تسمع ما أسمع؟
أطت السماء و حق لها أن تئط، و الذي نفسي بيده ما منها موضع أربع أصابع إلّا و ملك ساجد للّه، و اللّه لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا، و لبكيتم كثيرا، و ما تلذذتم بالنساء، و لما تقارفتم على الفرش، و لصعدتم إلى الصعدات تجأرون: ربنا، ربنا.
قال أبو ذر: ليتني كنت شجرة تعضد.
- قال الحافظ العراقي في تخريج الإحياء: رواه الطبراني في الكبير و في الدعاء، و أبو نعيم في الحلية، من حديث ابن عمر بإسناد حسن.
قال: و رواه الحسين المروزي في زياداته على الزهد و الرقائق لابن المبارك من رواية سالم بن عبد اللّه مرسلا دون ذكر أبيه، قال: و ذكر الدارقطني في العلل أن من قال فيه عن أبيه و هم، و إنما هو عن سالم بن عبد اللّه مرسلا، قال: و سالم هذا يشبه أن يكون سالم بن عبد اللّه المحاربي و ليس بابن عمر. ا ه. و ما ذكر من أنه سالم المحاربي هو الذي يدل عليه كلام البخاري في التاريخ و ابن أبي حاتم، عن أبيه، و مسلم في الكنى، و أبي أحمد الحاكم، فإن الراوي عن سالم: ثابت بن سرج أبو سلمة، و إنما ذكروا له روايته عن سالم المحاربي و اللّه أعلم، نعم حكى ابن عساكر في تاريخه الخلاف في أن الذي يروي عنه سالم المحاربي أو سالم بن عمر. لكن ممن جزم أنه سالم المحاربي لا ابن عمر: أبو زرعة، كما بخط الحافظ ابن حجر. ا ه. إتحاف السادة المتقين، و انظر الطرق التي أوردها ابن عساكر في تاريخه لهذا الحديث [١١/ ١٢٠- ١٢٣].
(١٦٨٦)- قوله: «و عن أبي ذر»:
أخرج حديثه الإمام أحمد في المسند [٥/ ١٧٣]، و الترمذي في الزهد، باب قول النبي (صلى الله عليه و سلم): لو تعلمون ما أعلم، رقم ٢٣١٢، و ابن ماجه في الزهد، باب الحزن و البكاء، رقم ٤١٩٠، و الطحاوي في المشكل [٢/ ٤٤]،-