شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٧٩ - جامع أبواب شرف النبي (صلى الله عليه و سلم) في القرآن الكريم باب ما خص به النبي (صلى الله عليه و سلم) من الشرف في القرآن
بلى، قال: فما بالكم تنهزمون كلما لقيتموهم؟ فقال شيخ: من أجل أنهم يقومون الليل، و يصومون النهار، و يأمرون بالمعروف، و ينهون عن المنكر، و يتناصفون بينهم، و من أجل أنّا نشرب الخمر، و نزني، و نرتكب الحرام، و ننقض العهد، و نغصب و نظلم، و نأمر بما يسخط اللّه، و ننهى عما يرضي اللّه، و نفسد في الأرض، قال: صدقت.
شرف آخر- ٦٧ ١٤٥٠- قوله تعالى لليهود: ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ ما ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَ حَبْلٍ مِنَ النَّاسِ وَ باؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَ ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ الآية، و مصداق ذلك ما نراه عيانا في اليهود في كل مصر و في كل عصر مذ قام الإسلام، فإنك تراهم أذل الكفار نفوسا، و أبذلهم هيبة، و قد كان لهم قبل ذلك ملك، كانوا يقتلون عند ذلك الأنبياء و زعموا أنهم قتلوا المسيح، أ لا ترى أنهم كانوا في جزيرة العرب أعزّ من فيها كأهل خيبر و فدك و قريظة و غيرهم؟ و لا تراهم اليوم في أمة من الأمم إلّا و عليهم الصغار و الحقار، و إن كانوا ذوي الأموال و عليهم الجزية يؤدونها عن يد و هم صاغرون.