شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤٥٠ - فصل في آداب الطعام و الشراب
١٧٤٢- و قال (صلى الله عليه و سلم): من أطعم مريضا شهوته أطعمه اللّه من ثمار الجنة.
١٧٤٣- و منها: ترك النفخ في الطعام و الشراب و أكل الحار.
(١٧٤٢)- قوله: «من أطعم مريضا شهوته»:
أخرجه الطبراني في معجمه الكبير [٦/ ٢٩٥] من حديث عمرو بن خالد- و هو متروك- عن أبي هاشم، عن زاذان، عن سلمان به، رقم ٦١٠٧.
(١٧٤٣)- قوله: «و منها ترك النفخ في الطعام و الشراب»:
أخرج الإمام أحمد في مسنده [١/ ٣٠٩، ٣٥٧، ٣٥٧- ٣٥٨] قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن إسرائيل، عن عبد الكريم، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: نهى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) عن النفخ في الطعام و الشراب، إسناده على شرط الصحيح، و أخرج ابن أبي شيبة في المصنف [٨/ ٣٢] من حديث ابن المبارك، عن يونس، عن الزهري مثله، مرسلا، و زاد:
و لم أر أحدا أشد في ذلك من عمر بن عبد العزيز.
قال الحليمي في الشعب [٣/ ٦٨] معلقا: و هذا لأن البخار الذي يرتفع من المعدة أو ينزل من الرأس- و كذلك رائحة الجوف- قد يكون بات كريها- كذا في شعب الحليمي، و في شعب البيهقي نقلا عنه: قد يكونا كريهين- فإما أن يعلقا بالماء فيضرا، و إما أن يفسدا السؤر على غير الشارب لأنه قد يتقذر إذا علم به فلا يشرب، و ذكر كليب الجرمي أنه شهد عليّا رضي اللّه عنه نهى القصابين عن النفخ في اللحم، قال: و هو نظير النفخ في الطعام و الشراب الذي جاء النهي عنه، لأن النكهة ربما كانت كريهة، فكرهت اللحم و غيرت ريحه، و قد عرف ذلك بالتجارب.
قلت: و أحاديث النهي عن التنفس في إناء الشرب خاصة مخرجة في الصحيحين و غيرهما من كتب السنن و المسانيد.